Economy

جحيم «الصندوق» أو الغرق في بحر الديون

شروط القرض تثير قلق مؤسسات الدولة، لكن عمق أزمة النقد الأجنبي تجعله حتميًا
طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي «أصدقاءنا في أوروبا» بالضغط على صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للتخلي عن شروط الإقراض الصعبة، لأن «الواقع الموجود في بلادنا لا يحتمل المعايير المعمول بها خلال هذه المرحلة، وحتى تنتهي هذه الأزمة»، وذلك خلال مؤتمر صحفي جمعه بالمستشار الألماني، أولاف شولتس، في العاصمة الألمانية برلين الأسبوع الماضي.
طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي «أصدقاءنا في أوروبا» بالضغط على صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للتخلي عن شروط الإقراض الصعبة، لأن «الواقع الموجود في بلادنا لا يحتمل المعايير المعمول بها خلال هذه المرحلة، وحتى تنتهي هذه الأزمة»، وذلك خلال مؤتمر صحفي جمعه بالمستشار الألماني، أولاف شولتس، في العاصمة الألمانية برلين الأسبوع الماضي.

طلب السيسي لم يكن معتادًا. بحسب تغطية «بلومبرج» العربية، هذا التصريح هو «الأول من نوعه لمسؤول مصري يطالب فيه الغرب بنقل تحديات الوضع في مصر إلى صندوق النقد، من أجل إتمام اتفاق القرض دون المعايير المعمول بها في الصندوق أو اشتراطاته الحالية». ويتناقض هذا الموقف مع ما أكد عليه السيسي أوائل العام الجاري من أن الصندوق أبدى تفهمًا لظروف مصر، وأنه لا يفرض شروطًا إجبارية عليها.

خلال هذه الفترة، تغير الكثير من العوامل التي تسببت في تعقد الأزمة التي تواجهها مصر بشكل كبير. ولم تعد الحلول التقليدية التي تبنتها مصر خلال الأعوام الماضية (من التوسع الكبير في الاستدانة من تجار الديون التقليديين أو الاستعانة بالحلفاء من دول الخليج) كافية للتعامل مع الأزمة.

وفي الوقت نفسه، تدفع مصر هذا العام عشرات المليارات من الدولارات لسداد أقساط ديونها أو فوائدها، جزء كبير منها لم تتوقع مصر الاضطرار له قبل الغزو الروسي لأوكرانيا والأزمة الاقتصادية التي تسببت في هروب تجار الديون بأموالهم.

وبسبب هذه الورطة، أصبح اللجوء لمؤسسات الإقراض الدولية وعلى رأسها صندوق النقد الدولي حتميًا الآن رغم فداحة الشروط.

طلبت مصر في البداية قرضًا يتجاوز عشرة مليارات دولار. يتطلب الحصول على هذا القرض اتخاذ إجراءات اقتصادية أكثر تقشفًا وصرامة، كتقليص الدعم وخفض قيمة الجنيه مقابل الدولار، وما قد يترتب عليه من ارتفاع في الأسعار، حتى أكبر من الارتفاع الهائل الذي يواجهه المواطن المصري الآن.

تسببت هذه الشروط في خلاف بين أجنحة البيروقراطية المصرية حول تقدير المخاطر الاقتصادية والأمنية التي قد يتسبب فيها الالتزام بهذه الشروط، خصوصًا أن أحد التقديرات أشارت إلى أن الدولار ربما يرتفع إلى 25 جنيهًا في حالة تحرير سعر الصرف بشكل كامل.

عدد من المصادر الحكومية المصرية ودبلوماسيين غربيين على معرفة بملف التفاوض مع صندوق النقد، تحدثوا إلى «مدى مصر» خلال الشهور الماضية واشترط معظمهم عدم الكشف عن هوياتهم. وبحسب المصادر، اضطرت مصر لقبول قرض أصغر، لكنها ستضطر مع هذا لقبول بعض الإجراءات التي يشترطها الصندوق. ومع تعمق الأزمة، واقتراب مواعيد السداد، يضيق هامش المناورة أكثر وأكثر.

توسعت الحكومة في الاستدانة بشكل غير مسبوق خلال العقد الماضي. المصدر الأساسي للمعلومات حول تفاصيل الدين الأجنبي يظهر في تقرير ربع سنوي يصدره البنك المركزي. لكن التقرير الأخير الذي أصدره البنك المركزي يشمل الربع الأخير من العام الماضي (أكتوبر-ديسمبر 2021). وعلى الرغم من انتهاء الربع الثاني من العام الحالي (أبريل-يونيو)، لم يصدر البنك تقرير الربع الأول (يناير-مارس) حتى الآن.

لكن تقريرًا أصدره البنك الدولي أوائل الشهر الجاري، وصل إجمالي الدين الخارجي إلى مستويات غير مسبوقة مُسجلًا حوالي 158 مليار دولار بنهاية مارس الماضي. وتلتزم مصر بدفع مستحقات ديون خارجية بقيمة 33 مليار دولار في عام واحد من مارس الماضي حتى مارس القادم، بحسب التقرير (أي ما يعادل تقريبًا كل الاحتياطي النقدي الأجنبي الذي يُقدر الآن بـ33.3 مليار دولار).

تشير آخر الجداول المتاحة حول التزامات الديون، والتي يعدها البنك الدولي، وحصل «مدى مصر» على نسخة منها، تلتزم مصر بسداد نحو 16 مليار دولار في الربع الثاني من العام الحالي (من بداية أبريل وحتى نهاية يونيو) يتبعها 12 مليار دولار في الربع الثالث، ثم حوالي ستة مليارات دولار في الربع الرابع، وأخيرًا أكثر من 13 مليار دولار في الربع الأول من العام القادم.

وتعكس تلك الأرقام حاجة مصر إلى حوالي 18 مليار دولار حتى نهاية العام الميلادي الجاري، بافتراض سداد كامل الالتزامات عليها خلال الربع الثاني، الذي انتهى بالفعل في يونيو الماضي.

قبل ستة أشهر، لم تكن الحكومة المصرية تعرف أنها ستضطر لدفع هذا المبلغ الكبير. في ديسمبر الماضي، لم تكن تقديرات الحكومة للمستحقات عن الدين الخارجي خلال العام الجاري تتجاوز حوالي 18 مليار دولار.

لكن هذا تغير مع بدء الغزو الروسي لأوكرانيا وسياسات التشديد النقدي من الفيدرالي الأمريكي منذ مطلع العام.

من ناحية، تسبب في هروب 20 مليار دولار من «الأموال الساخنة» (أي الاستثمارات في أدوات الدين الحكومي). ويُفترض أن تسدد مصر حوالي 100 مليار دولار خلال السنوات الخمس القادمة، وفقًا لتوقعات نقلتها وكالة «رويترز».

ومن ناحية أخرى، تأثر قطاع السياحة، أحد أهم مصادر العملة الأجنبية لمصر، لأن السياح القادمين من روسيا وأوكرانيا يشكلون جزءًا كبيرًا منها.

إلى جانب هذا، لم تعد مصر تتمتع بالدعم الخليجي المالي الذي اعتمدت عليه بشكل كبير منذ عام 2013. ساهمت الودائع الخليجية لدى البنك المركزي طوال سنوات في دعم احتياطي النقد الأجنبي بشكل كبير، وتثبيت سعر العملة المحلية بين عامي 2013 و2014.

خلال تلك الفترة، تلقت الحكومة المصرية تدفقات مالية استثنائية كبيرة، بعدما تعهدت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت بتقديم ودائع قيمتها نحو 24 مليار دولار إلى مصر ومنح نقدية وعينية ومعونات للمشروعات.

في مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري الذي عُقد في مارس 2015، تعهدت دول مجلس التعاون الخليجي بتقديم 12.5 مليار دولار أخرى. لكن، بالرغم من تلك المساعدات، فإن احتياطيات النقد الأجنبي بدأت في التراجع منذ مطلع السنة المالية 2016، بسبب ارتفاع حجم مدفوعات خدمة الديون واستمرار ضخ البنك المركزي المصري للنقد الأجنبي من أجل تلبية احتياجات الاستيراد والطلب المتراكم على النقد الأجنبي، تزامنًا مع حادث تحطم الطائرة الروسية في مارس 2015، والذي كان بمثابة ضربة قوية إلى السياحة.

لكن عبر الأعوام، استمر انخفاض حجم الودائع الخليجية تدريجيًا، ليصل حجم الودائع المتبقية لدى البنك المركزي إلى حوالي 15 مليار دولار بنهاية الربع الأول من العام الجاري. وبحسب بيانات البنك المركزي، تشمل تلك الودائع 5.7 مليار دولار من الإمارات، و5.3 مليار دولار من السعودية، وأربعة مليارات دولار قدمتها الكويت.

لكن، من بين المليارات الأربعة التي ستردها مصر للكويت، حلّ موعد سداد نصفها في أبريل الماضي، فيما من المفترض أن تسدد مصر النصف الآخر في سبتمبر القادم، بالإضافة إلى قسطين من الودائع الإماراتية بقيمة حوالي 1.5 مليار دولار تستحق خلال العام الجاري. مصدر حكومي مطلع على ملف العلاقات العربية أوضح لـ«مدى مصر» أن مصر تفاوض كل من الكويت والإمارات الآن لتأجيل سداد هذه المستحقات، لكنهم لم يتوصلوا إلى اتفاق حتى الآن.

حتى الآن، لم يُعلن البنك المركزي عن خطته لسداد أقساط تلك الودائع، إذ لم يصدر حتى الآن أي تحديثات بخصوص التزاماته الخارجية منذ نهاية العام الماضي. لكن، خلال مايوالماضي، أعلن البنك المركزي عن انخفاض احتياطي النقد الأجنبي بقيمة 1.6 مليار دولار، أعزاها إلى سداد مدفوعات المديونية الخارجية، دون إشارة إلى سداد أقساط مستحقة إلى دول الخليج.

وبسبب كل هذه الضغوط، تواجه مصر مخاطر التخلف عن السداد. دفع هذا وكالة «موديز»، أكبر الوكالات العاملة في مجال تقييم الديون والتي يعتمد عليها المستثمرون لتحديد أولويات استثماراتهم في هذا السوق، في مايو الماضي، إلى تخفيض نظرتها المستقبلية لمصر من مستقرة إلى سلبية، مع التحذير من أن استمرار تراجع الاحتياطي النقدي يعرّض مصر لمخاطر خفض التصنيف الائتماني للمرة الأولى منذ 2013.

وزير المالية، محمد معيط، أكد أوائل الشهر الجاري أن مصر «تعلمت الدرس»، وأنها لن تعتمد مرة أخرى على الأموال الساخنة. البديل الآن أن تتوجه إلى صندوق النقد الدولي للحصول على قرض جديد.

هاني جنينة، الاقتصادي والمحاضر بالجامعة الأمريكية في القاهرة، قال لـ«مدى مصر» إن هناك فوائد عديدة في اللجوء للصندوق، وهو ما يجعل للقرض أهمية محورية في استراتيجية الحكومة خلال الفترة المُقبلة.

تتعلق أولى تلك الفوائد بقيمة الفائدة التي تحملها الديون. نسبة الفائدة على قرض الصندوق تكون قريبة من سعر الفائدة على سندات الخزانة الأمريكية، وقد تصل حاليًا إلى 3 أو 4%، بحسب جنينة، مقابل 15% نسبة فوائد على أدوات الدين الحكومية التي شكلت الأموال الساخنة جزءًا مهمًا منها.

بالإضافة إلى ذلك، لا تعتمد قروض صندوق النقد على التصنيف الائتماني. على العكس، يُمكن أن يعتبر الحصول على قرض الصندوق بمثابة «شهادة ثقة» في الاقتصاد المصري قد ترفع التصنيف الائتماني لمصر وتفتح شهية الاستثمار الأجنبي في أدوات الدين.

وأخيرًا، يقول جنينة، يمكن لقرض الصندوق أن يسهم في سد جزء كبير من الفجوة التمويلية القائمة في الاقتصاد المصري بشكل سريع، بدلًا من الانتظار لفترة طويلة لطرح السندات أو حتى بيع أصول الدولة بشكل مباشر للمستثمرين أو من خلال البورصة.

لكن قدرة مصر على تحقيق هذه الفوائد ستتوقف على حجمه، الذي يشير جنينة إلى أهمية وصوله إلى 15-20 مليار دولار، لأن القرض المحدود لن يؤتي ثماره. «مصر لديها فجوة تمويلية تُقدر بـ40-45 مليار دولار خلال عام واحد»، يقول جنينة، «لذلك فحصولنا على قرض محدود بقيمة خمسة مليارات دولار مثلًا مُقسمة على ثلاث أو أربع سنوات يعني حصول مصر على مبلغ لا يتعدى 1.5 مليار دولار كل عام، وهو ما لن يؤثر في عجز الفجوة التمويلية».

المؤشرات التي ظهرت مع زيارة مسؤولي الصندوق إلى مصر تفتح الباب أمام إمكانية زيادة حجم القرض. قالت رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي لمصر، سيلين آلار، بداية يوليوالجاري، إن خبراء «الصندوق» والحكومة المصرية عقدوا، على مدار أسبوعين تقريبًا، مناقشات مثمرة حول السياسات والإصلاحات الاقتصادية المُزمع دعمها من خلال اتفاقعلى قرض جديد في ظل «تسهيل الصندوق الممدد EFF».

هذا هو نفس نوع التمويل الذي حصلت القاهرة بموجبه في 2016 على 12 مليار دولار كجزء من برنامج الإصلاح الاقتصادي. الميزة في هذا النوع هو ارتفاع حجم القرض وطول مدة السداد، والتي قد تصل إلى عشر سنوات، كما أنها لا ترتبط بمشاريع محددة وإنما تدخل إلى الموازنة. لكن هذا يشير إلى وجود مشكلات خطيرة متوسطة الأجل في ميزان المدفوعات بسبب مواطن ضعف هيكلية، بحسب تعريف موقع «النقد الدولي» لهذا النوع من القروض.

يعني هذا أن القرض المرتقب سيرتبط بطبيعته بتنفيذ مجموعة إصلاحات هيكلية. وفتحت اشتراطات الصندوق طوال الشهور الماضية الباب لخلافات كثيرة تتعلق بحجم القرض والشروط المرتبطة به.

الإعلان الرسمي الوحيد عن القيمة المحتملة للقرض جاء من رئيس لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب، فخري الفقي، قبل أيام بقيمة حوالي سبعة مليارات دولار.

على ما يبدو، وبحسب مصادر متنوعة تحدثت إلى «مدى مصر» خلال الشهور الماضية، تغيرت المفاوضات على قيمة القرض المطلوب. في مارس الماضي، أوضح مصدر مصري في واشنطن أن مصر طلبت من الصندوق «تمويلًا طارئًا» هذا العام بقيمة عشرة مليارات دولار.

لكن هذا تغير مع الوقت. بحسب المصدر، أخبر الصندوق الجانب المصري في أبريل أن أقصى ما يمكن التفاوض عليه هو 3-5 مليارات دولار. وفي مايو الماضي، صرّح طارق عامر، محافظ البنك المركزي، أن قيمة القرض ستكون صغيرة لأن مصر حصلت بالفعل على حصة كبيرة فيما سبق، معتبرًا أن سبب سعي مصر للقرض هو الاستفادة من «الإصلاحات الهيكلية».

لكن مع استمرار الأزمة، وغياب أي بدائل معقولة في المستقبل القريب مع استمرار الغزو الروسي لأوكرانيا، واستمرار الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العالم، أبدى الصندوق تفهمًا للرغبة المصرية في الحصول على قرض أكبر. وبدأ الحديث في يونيو عن قرض قيمته 11-12 مليار دولار، تحصل مصر على الدفعة الأولى منها خلال هذا الصيف.

لكن بحسب مصدر حكومي مصري مطلع، وآخر دبلوماسي أوروبي يعمل في القاهرة، تحدثا إلى «مدى مصر» في يونيو الماضي، لم تتمكن مصر من الموافقة على الشروط المطلوبة للحصول على قرض بهذا الحجم. ولهذا عاد الحديث عن قرض أصغر.

قيمة القرض المطروحة الآن ستكون في حدود سبعة مليارات دولار، حسبما أوضح رئيس لجنة الخطة والموازنة، على أن يتم إنهاء الاتفاق بنهاية أغسطس أو سبتمبر المقبلين. لكن بأي شروط؟

أول هذه الشروط يتعلق بقيمة سعر صرف الجنيه مقابل الدولار. في أبريل الماضي، أشارمدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، إلى أن «مرونة أكبر في سعر الصرف» تمثل أحد «المحاور الأساسية» التي يدعمها الصندوق، وذلك في معرض حديثه عن المفاوضات المصرية على القرض الجديد.

تسبب هذا في خلاف داخل الحكومة نفسها. بحسب مصدر مصري من واشنطن على اطلاع مباشر على مسار المفاوضات، رفض محافظ البنك المركزي السماح بتحرير سعر الجنيه بشكل كامل خوفًا من انخفاضه بشكل درامي قد يصل به إلى 25 جنيهًا مقابل الدولار. وفي المقابل، يختلف وزير المالية، معتبرًا أن القرض سيمنح ثقة في الاقتصاد المصري، وأن الدولار سيبقى في حدود 20 جنيهًا.

نقطة أخرى أثارها الصندوق خلال المفاوضات تتعلق برفع القيود التي فرضها البنك المركزي على الاستيراد للحفاظ على أكبر قدر ممكن من العملات الأجنبية داخل مصر. كما اشترط الصندوق كذلك منذ بداية المفاوضات تقليصًا كبيرًا لأشكال الدعم المختلفة التي تقدمها الحكومة، ومن بينها دعم الخبز. لكن، بحسب مصادر مختلفة مطلعة على المناقشات، حذرت الأجهزة الأمنية من هذه الخطوة الآن في ظل الغلاء الكبير والمخاوف من أي تبعات اجتماعية وسياسية. وبالفعل، تراجع النظام عن أي خطط لرفع الدعم عن الخبز. من جانبه، اقترح علي المصيلحي، وزير التموين، خفض وزن الرغيف مع الحفاظ على سعره عند خمسة قروش. ولم تتوصل مصر إلى تصور مقبول من الصندوق حتى الآن فيما يتعلق بهذا الملف. وبحسب دبلوماسي أوروبي رفيع يعمل في القاهرة، فإن ملف الدعم يمثل عائقًا خلال المفاوضات الجارية.

أمام كل هذه الضغوط، يصبح أمام الحكومة المصرية خياران كلاهما مر: إما الاستجابة لضغوط الصندوق وتنفيذ المزيد من الإجراءات التقشفية ليتحمل المواطن مزيدًا من العبء، أو مواجهة أشباح التخلف عن الوفاء بالتزاماتها. أو ربما يكون انتظار ما يمكن لـ«أصدقائنا في أوروبا» فعله خيارًا ثالثًا

Help us build the Wire

The Wire is the only planetary network of progressive publications and grassroots perspectives.

The mission of the Wire is bold: to take on the capitalist media by creating a shared space for the world’s radical and independent publications, building a coalition that is more than the sum of its parts.

Together with over 40 partners in more than 25 countries — and the relentless efforts of our team of translators — we bring radical perspectives and stories of grassroots struggles to a global audience.

If you find our work useful, help us continue to build the Wire by making a regular donation. We rely exclusively on small donors like you to keep this work running.

Support
Available in
EnglishArabic
Authors
Aida Salem, Mohamed Ezz and Sara Seif Eddin
Date
28.09.2022

More in Economy

Economy
2020-08-14

Alves & Kvangraven: Reclaiming Economics After Covid-19

Receive the Progressive International briefing
Site and identity: Common Knowledge & Robbie Blundell