مع مطلع فجر يوم 15 أغسطس/ أيلول لعام 1947، أشرقت على الهند" شمس الحرية و الحياة " وفقاً لتعبير رئيس وزرائها الأول ، جاواهارلال نهرو في كلمته أمام الجمعية التأسيسية عشية الاستقلال، أكد نهرو أن أحلام الاستقلال "هي للعالم أجمع، بقدر ما هي للهند" — في انتقاد موجه للنظام الاستعماري الذي امتد من أكرا إلى جاكرتا، وجعل من دلهي، على مدى جيل كامل، عاصمةً للعالم الثالث.
على مدى الاثني عشر عامًا الماضية، قادت الحكومة القومية الهندوسية بقيادة ناريندرا مودي هذا البلد الشاسع — الذي يعادل عدد سكانه سكان القارة الأفريقية، ويتميز بتنوع لغوي وديني يضاهي أوروبا — في اتجاه مختلف تمامًا. فقد تم تحويل المحاكم ووسائل الإعلام والسلطات الانتخابية ووكالات التحقيق إلى أدوات في يد الحزب الحاكم؛ وأصبح العنف ضد الأقليات اللغة السائدة للنظام، حيث قامت عصابات "الحراسة الأهلية" بفرض الرقابة على العلاقات العاطفية بين أتباع الديانات المختلفة، وهدمت الجرافات منازل ومتاجر المسلمين. وبعد ثلاث انتخابات وطنية، يحكم حزب بهاراتيا جاناتا 22 ولاية من أصل 31 ولاية في الهند، مقابل سبع ولايات في عام 2014 — وقد تحقق هذا التوسع الأخير هذا العام من خلال شطب 9.1 مليون ناخب من قوائم الناخبين. وتُصنف الهند على أنها "استبدادية انتخابية".
وفي الوقت الذي تحتفل فيه الهند بيوم استقلالها ال 80، يتجلى الطالب الأحق بإرث نهرو في عشرات الشباب الذين يتجولون في أروقة العاصمة مرتدين أقنعة تشبه رؤوس الصراصير. وقد خرج الاسم كإهانة: أطلقها رئيس القضاة على أحد النشطاء، فتمسك الشباب بالكلمة قلبوا معناها، مشكلين" حزب صراصير جانتا"_ الحزب الذي ضم كل من عاملهم النظام على أنهم آفات.
20 بالمائة من الخريجين، الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و29 عاطلين وبلا وظائف، في ولاية جاراخاند، تقدم نصف مليون شخص لشغل 583 من الوظائف الحكومية فحسب. في العام الماضي وحده هاجر أكثر من 000 600 هندي، أما من تبقى فهم في مواجه اقتصادٍ هو في الواقع ثلاثة اقتصادات _ شريحة صغيرة منه مكونة من 25 مليون تستهلك وفق المعايير الأسترالية، 200 مليون يتشبثون بطبقة متوسطة هشة، أما بقيةٌ تتجاوز المليار نسمة يعيشون في الفقر. وقد أظهرت دراسة قادها ثاموس بيكتي التالي: إن حكم المليارديرات "The Billionaire Raj"يتسم اليوم بقدرٍ أكبر من عدم المساواة من النظام المليارديرات البريطاني "The British Raj" الذي استبدله.
وما بدأ في يونيو كمخيم صغير، يكاد يكون عشوائياً، للمطالبة باستقالة وزير التعليم، تضخم ليصبح أكبر انتفاضة شبابية تشهدها الهند منذ نصف قرن. وقد أدى كل عمل قمعي من جانب الدولة إلى تضاعف أعداد المتظاهرين: تدمير المخيم، وإجبار ناشط مضرب عن الطعام على مغادرة المكان، وقيام الشرطة بضرب المتظاهرين بالهراوات وإطلاق الغاز المسيل للدموع بينما كان الآلاف يتوجهون في مسيرة نحو البرلمان. وعلى مدار ثمانية أسابيع من هذا الصيف، اجتاحت «احتجاجات الصراصير» مدينة دلهي.
استسلمت الحكومة. استقال وزير التعليم دارمندرا برادان — وهي المرة الأولى منذ اثني عشر عامًا التي يُجبر فيها ناريندرا مودي، بفعل الاحتجاجات الشعبية، على إقالة أحد زملائه في مجلس الوزراء. وبالنسبة لنظام قائم على التظاهر بالحصانة المطلقة، فإن هذا الصدع في الواجهة يعد أمرًا مهمًا.
خلال عامين من المجزرة في غزة، وفي الوقت الذي انعزلت فيه إسرائيل حتى عن حلفائها في الغرب، وقفت الهند بقيادة مودي بحزمٍ بجانبها، في تحالف متجذر في القرابة الأيديولوجية بين حركة «هندوتفا» واليمين القومي العرقي الإسرائيلي، ومتوطد في المصالح المادية للأوليغارشية. يقوم غوتام أداني، الداعم الرئيسي لمودي في عالم الأعمال، بتصنيع طائرات «هيرميس» الاستطلاعية بالتعاون مع شركة «إلبيت سيستمز»، والأسلحة الصغيرة بالتعاون مع «صناعات الأسلحة الإسرائيلية»، وقد دفع 1.2 مليار دولار مقابل حصة تبلغ 70 في المائة في ميناء حيفا. وقد شكل ذلك ابتعاد الهند عن العالم الثالث وانقلابها على فقرائها في حركة واحدة.
بينما يبني مودي تحالفات في أنحاء العالم، فإن «صراصير» الهند ليسوا وحدهم. ففي سريلانكا عام 2022، دفع الانهيار الاقتصادي مئات الآلاف إلى النزول إلى الشوارع وإلى القصر الرئاسي نفسه، مما أدى إلى الإطاحة بسلالة راجاباكسا — وفتح الطريق أمام حكومة «القوة الشعبية الوطنية» التي قادها اليسار والتي تولت الحكم بعد ذلك. وفي بنغلاديش عام 2024، انتفض الطلاب ضد نظام الحصص المزور للوظائف الحكومية، وفي غضون أسابيع، أنهوا حكم الشيخة حسينة الذي استمر خمسة عشر عامًا. وحذا شباب نيبال حذوهم في عام 2025.
لجأ المعلقون في دلهي إلى نظريات المؤامرة — «يد أجنبية»، «ثورة ملونة» — لكن الظروف التي أدت إلى ظهور هذه الثورات الاحتجاجية السلمية في كولومبو وداكا وجِدت في الهند على نطاق أوسع بكثير. فالشباب المتعلمون، الذين وُعدوا بالتقدم الاجتماعي وجدوا نفسهم يغرقون في الفقر المدقع، ثاروا ضد العائلات والأحزاب الحاكمة المتشابكة مع رأس المال المحسوبي. وقد انتصرت حركة الصراصير في معركتها الأولى المعركة؛ أما الحرب من أجل تحديد الاتجاه فهي لا تزال أمامنا. يُظهر تاريخ الهند نفسه أن طاقة انتفاضات الشباب عام 1974 انصبّت في كل من سياسات العدالة الاجتماعية،حتى انتهت إلى اليمين الهندوسي. وما إذا كان غضب هذا الجيل سيمتصه نظام الأقلية الحاكمة أم سيتحول ضده، فهذا يعتمد على العمل التنظيمي — من قبل النقابات والحركات والأحزاب.
لقد انتُزعت حرية الهند مرةً كجزء من ثورة عالمية ضد الإمبراطورية، وأشعلت الحماس في الحركات المناهضة للاستعمار من أكرا إلى جاكرتا. وسيتم استعادة الحرية بالطريقة نفسها— من خلال ربط الطاقة التي تنفجر الآن في شوارع الهند بالحركة الدولية ضد الأوليغارشية والاحتلال والإمبراطورية.
تعيش خُمس البشرية في الهند; لذلك مصيره لم يكن ليكون شأناً محلياً محضاً أبداً. فإن كانت أكبر دولة في العالم، تحكمها القومية العرقية والما بعد الفاشية على مستوى القاريّ، فقد أضحت أكبر دولة في العالم ركيزةً للتيار الرجعي العالمي، من واشنطن إلى تل أبيب. غير أنه إذا نجح شباب الهند في تحويل مسارها - نحو المساواة والكرامة في الداخل - فهم يحملون معهم إمكانية قلب موازين النظام العالمي البائس.
قبل ثمانين عاماً من اليوم، أشعل نهرو " نجمٌ جديد…نجم الحرية في الشرق" وفي هذا الشهر،في
شوارع دلهي، أومض هذا النجم من جديد، و إن مهمتنا هي حفظ نوره.
ماليزيا تحتجز حاوية متجهة إلى إسرائيل
احتجزت ماليزيا حاوية شحن يشتبه في أنها متجهة إلى إسرائيل في ميناء تانجونغ بيليباس، تنفيذاً لحظرها على الصادرات المباشرة وغير المباشرة إلى ذلك البلد. وقد كشفت حملة لا ميناء للإبادة الجماعية أن الحاوية هي شحنة متجهة إلى منشأة تابعة لشركة «إلبيت سيستمز» الإسرائيلية المصنعة للأسلحة. وقال رئيس الوزراء أنور إبراهيم إن هذا الإجراء يعكس التزامات ماليزيا بصفتها عضوًا في مجموعة لاهاي — التي تعمل على ترجمة القانون الدولي إلى إجراءات ملموسة لقطع خطوط الإمداد التي تدعم هجوم إسرائيل على الشعب الفلسطيني.
منظمة "الاشتراكيون الديمقراطيون في أمريكا" (DSA) تتحدى هجوم روبيو على التضامن مع كوبا
تعهدت منظمة "الاشتراكيون الديمقراطيون في أمريكا" (DSA)، العضو في التحالف التقدمي الدولي، بمواصلة تنظيم حملاتٍ مناهضةٍ للحصار الأمريكي على كوبا، بعد أن سعى تقرير جديد صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية إلى تصوير الحركات الاشتراكية و المناهضة للعنصرية والتضامنية مع كوبا على أنها نتاج للتأثير الأجنبي. ورفضت منظمة DSA هذه التهمة ووصفتها بأنها "عنصرية وسخيفة"، مشيرةً إلى أن التقرير نفسه يعترف بأن المنظمة لا تعمل نيابةً عن الحكومة الكوبية. وفي الوقت الذي تكثف فيه إدارة ترامب الضغوط من أجل تغيير النظام في هافانا، تعهدت منظمة DSA بالدفاع عن حق أعضائها في التنظيم وببناء «حركة جماهيرية تضامنية مع جميع العمال في جميع أنحاء العالم الذين يعانون تحت بطش الإمبريالية الأمريكي".
حركة «أباهالي» تحول «شهر المرأة» إلى شهر نضال
احتفلت حركة أباهالي باسي مجوندولو**،** العضو في التقدمية العالمية "التحالف التقدمي الدولي" وحركة سكان الأكواخ في جنوب أفريقيا، بـ"شهر المرأة" بتكريم النساء اللواتي ينظمن أنفسهن في ظل ظروف الفقر والعنف وإهمال الدولة — وكذلك أولئك اللواتي قُتلن في النضال من أجل الأرض والكرامة. وتخليداً لذكرى الناشطات المقتولات، ومن بينهن نكوبيل نزوزا، وثولي ندلوفو، ونوكوثولا ماباسو، رفضت الحركة الاحتفالات الرمزية وفضلت المطالبات الملموسة: تأمين الأرض والسكن، والمياه والكهرباء، ووضع حد للاغتيالات السياسية والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والعمل اللائق والرعاية الصحية، وخفض أسعار المواد الغذائية، ودخل مضمون يكفي للعيش. وجاء في بيان المنظمة: "النساء الفقيرات لا يطلبن أن يتم الاحتفال بهن". "نحن نطالب بالأمان، وبالسكن، وبأن تُسمع أصواتنا، و بأن نبقى على قيد الحياة".
اليسار الكيني يبني سلطة الشعب من القاعدة
عقد تحالف اليسار الكيني هذا الأسبوع جمعيات شعبية في ماتاري (نيروبي) وكيساوني (مومباسا)، في إطار جهوده الرامية إلى بناء هياكل دائمة للسلطة الشعبية في جميع أنحاء البلاد. وفي ماتاري، تجمع سكان من جميع الدوائر الانتخابية الست في حديقة موثوني نيانجيرو لتحديد المطالب المشتركة وانتخاب قادة محليين للمضي قدماً في تحقيقها. وأثار السكان قضايا حرمانهم من المياه والصرف الصحي والسكن اللائق، والبطالة بين الشباب والنساء، وانعدام الأمن، وعمليات القتل خارج نطاق القضاء، وعمليات الاختطاف — ربطًا بين نضالاتهم اليومية وبرنامج أوسع للتحول الاجتماعي. وتنتشر هذه الجمعيات الآن إلى كايولي وداغوريتي ونغونغ، في الوقت الذي يسعى فيه التحالف إلى بناء "أجندة الشعب" من القاعدة إلى القمة.
سائقات السيارات ينظمن أنفسهن لمقاومة الاستغلال في دار السلام
في تنزانيا، واصلت منظمة UWAWAMA "أواواما"، العضو في التقدمية العالمية برنامجها للتوعية الشعبية والتثقيف السياسي مع سائقات السيارات في دار السلام، حيث جمعت الأعضاء لتبادل تجاربهن في النضال اليومي وتعزيز التنظيم التعاوني. وركزت الجلسة على المقاومة الجماعية للعقود الاستغلالية، وظروف العمل السيئة، والمقرضين الجشعين، مع ربط التنظيم في أماكن العمل بالنضال الأوسع ضد تسليع الخدمات العامة الأساسية. ومن خلال التثقيف السياسي والدعم المتبادل، تعمل السائقات على بناء التضامن والتنظيم اللازمين للتصدي للاستغلال من القاعدة.
في 8 أغسطس 1942، أطلق المؤتمر الوطني الهندي «حركة أخرجوا من الهند» في بومباي، مطالبًا بريطانيا بالانسحاب الفوري من شبه القارة الهندية وإلا فستواجه حركة جماهيرية من أجل إنهاء الاستعمار. وفي غضون ساعات من انطلاق الحركة، تم اعتقال غاندي ومعظم قيادات المؤتمر، وحُظرت لجان المنظمة، واعتُقل الآلاف من أعضائها. لكن المؤتمر كان قد استعد لمواجهة القمع. اندلعت الإضرابات والمظاهرات والهجمات على البنية التحتية للحكم الاستعماري في جميع أنحاء البلاد في ما أصبح يُعرف باسم «ثورة أغسطس». وبحلول نهاية عام 1943، كان قد تم اعتقال أكثر من 91 ألف شخص وقتل أكثر من ألف شخص. ووصف نائب الملك البريطاني هذه الأحداث في أحاديثه الخاصة بأنها "أخطر تمرد على الإطلاق منذ تمرد عام 1857". وبعد خمس سنوات، وبعد ما يقرب من قرنين من الهيمنة البريطانية، نالت الهند استقلالها.
إقرأ وشارك المزيد عن هذا التاريخ في this beautifully designed Instagram carousel.
9 August 1971 - Operation Demetrius عملية ديميتريوس- 9 أغسطس 1971
في 9 أغسطس 1971، شنت القوات البريطانية عملية ديميتريوس في جميع أنحاء شمال أيرلندا، حيث اعتقلت مئات من الجمهوريين الأيرلنديين دون محاكمة في محاولة لـ"إثارة الذعر والرعب بين السكان المدنيين" وسحق المقاومة ضد الحكم البريطاني. ولم يتم اعتقال أي من أفراد الميليشيات الموالية للحكومة في الحملة الأولى. وتعرض أربعة عشر معتقلاً — "الرجال الملثمون" — لشتى أساليب التعذيب التي استُخدمت في حملات مكافحة التمرد الاستعمارية البريطانية. لكن الاعتقالات أثارت مقاومة: فقد أقامت المجتمعات المحلية حواجز، وانضم عشرات الآلاف إلى إضرابات عن دفع الإيجار، ونظم العمال إضرابات في ديري وبلفاست. وبدلاً من إحلال السلام في شمال أيرلندا، أدت عملية ديميتريوس إلى تعميق الصراع وكشفت الأساليب الاستعمارية التي كانت تكمن في صميم الحكم البريطاني.
إقرأ وشارك المزيد عن هذا التاريخ في this beautifully designed Instagram carousel.
13 أغسطس 1926- ولادة فيدل كاسترو 13 August 1926 - Fidel Castro is born
في اليوم 13 من شهر أغسطس/آب من عام 1926، ولد الثائر الكوبي فيدل كاسترو، وقد كتب عنه غابرييل غارسيا ماركيز " الناس في الشارع ينادوه:فيدل، يخاطبونه برفع التكليف، و يجادلونه، و يطالبونه. حينها يكتشف المرء ذلك الكائن البشري الاستثنائي الذي تحجب عنا رؤيتَه انعكاساتُ صورته الذاتية. هذا هو فيدل كاسترو الذي أعرفه."
كان هذا هو "الكائن الاستثنائي"، الذي لم يتنصل يوماً من نضال التحرر، من جبال سييرا مايسترا إلى سهول جنوب أنغولا. فيدل الذي نجا من أكثر من 600 محاولة اغتيال لبناء الاشتراكية في جزيرة كاريبي صغيرة لا تبعد سوى 90 ميلاً عن قلب الإمبريالية. فيدل الذي كره التماثيل والصور الشائعة، ورفض التكريم، وحين سُئل عما يتمنى فعله أكثر من أي شيء في هذا العالم، أجاب على الفور: "أن أقف على ناصية الشارع".
واليوم، مع استعداد إدارة ترامب لغزو كوبا، تكتسب مئوية ميلاد فيدل أهمية خاصة؛ إذ تذكرنا بأنه على الرغم من حرب الظلال التي تشنها واشنطن منذ عقود، فإن الثورة الكوبية ما زالت صامدة.
لتكريم الذكرى المئة لولادة (إل كوموندانتي)، أصدرت ورشة التقدمية العالمية ملصقاً تذكارياً محدود الاصدار، جميع عائدات هذا المنتج ذي الجودة المتحفية ستخصص لدعم حملاتنا الدولية.
خط الفصل (2001) هو عملٌ فني مطبوعٌ على الخشب من صنع الفنانة زارينا ذات الأصول الهندية، تمثل الواقع التعسفي المؤلم للحدود، و لاسيما خط رادكليف الذي رسم عام 1947 ليقسم شبه القارة الهندية إلى الهند و باكستان.
يُصوّر العمل خطاً أسودَ مسنناً حُفر عبر ورقتين يدوِيّتَي الصنع يُمثّل الحدود التي عاشت الفنانة تجربتها بنفسها؛ إذ نُزحت عائلتها وأُجبرت على الهجرة من الهند إلى باكستان أثناء التقسيم. ويُبرز اختيارُها الفني لتمثيل الخط كجرحٍ خشن ودامٍ وغير مستوٍ بدلاً من خط مستقيم العنفَ المكتنف في هذا التقسيم.
ومن خلال تصوير الخط على خلفية جرداء خالية من أي علامات، تُسلط زارينا الضوء أيضاً على تعسفية ترسيم الحدود السياسية، والتي نفذها محامٍ بريطاني لم يزر الهند قط، وقسمت في بعض الأحيان القرى والمنازل إلى نصفين. كما فُسّرت عملية الابتكار الشاقة -حيث قامت بإزالة وحفر المساحات على جانبي الخط لإنشاء الحد- كاستعارةٍ للندوب العميقة التي يحملها الناس والأرض، مُتحديةً الفكرة القائلة بأن تعديل الحدود يمكن أن يكون عملاً بسيطاً.
