صرّح وزير العلاقات المؤسسية في رئاسة الجمهورية، خوسيه غيماريش (حزب العمال - سيارا)، بأن السيناتور فلافيو بولسونارو (الحزب الليبرالي - ريو دي جانيرو) وحلفاءه يسعون إلى عرقلة التقدم نحو إنهاء نظام العمل "6×1"، وهو أحد أبرز القضايا العمالية المطروحة حاليًا للنقاش في الكونغرس الوطني. ووفقًا لغيماريش، تتجنّب المعارضة الإدلاء بتصريحات علنية ضد هذا التغيير خشية فقدان التأييد الانتخابي بين صفوف العمال.
وعزّزت حكومة الرئيس لولا (حزب العمال) جهودها لضمان طرح القضايا التي تُعدّ ذات أولوية للتصويت خلال الجلسة التشريعية المكثّفة المقررة الأسبوع المقبل. وتشمل هذه القضايا خفض ساعات العمل الأسبوعية، ومقترح التعديل الدستوري (PEC) المتعلق بالأمن العام.
وبحسب غيماريش، تُعقد اجتماعات تنظيمية بشكل شبه يومي، بهدف التغلب على محاولات المعارضة عرقلة العملية، وضمان المضي قدمًا بالمقترحات قبل أن يبدأ التقويم الانتخابي بالسيطرة على أجندة الكونغرس.
وأضاف زعيم الحزب الحاكم، يعمل فلافيو بولسونارو والنواب المنتمون إلى تكتله السياسي ضد إنهاء نظام العمل "6×1"، إلا أنهم يحاولون تجنّب الإدلاء بتصريحات علنية تعبّر عن معارضتهم.
ويرى غيماريش أن السبب انتخابي بالدرجة الأولى إذ إن اتخاذ موقف علني معارض لخفض ساعات العمل قد يترتب عليه ارتدادات سياسية كبيرة، نظرًا للتأييد الواسع الذي يحظى به هذا الإصلاح بين العمال.
ويؤكد زعيم الحزب الحاكم أن الخطاب العلني للمعارضة يتناقض مع مناوراتها خلف الكواليس داخل الكونغرس.
الحكومة تحاول التغلب على العرقلة
أفاد غيماريش بأن الحكومة متأهبة للتغلب على المقاومة وضمان المضي قدمًا في التصويت. وأكد أنه في حال تمكنت المعارضة من منع التصويت، فإنها ستجعل "من نفسها أضحوكة".
كما رأى زعيم حزب العمال أن أي محاولة لعرقلة المقترح قد ترتد سلبًا على فلافيو بولسونارو، وذلك تحديدًا لأنها ستكشف عن هوية السياسيين الذين يعملون ضد تغيير تطالب به شريحة واسعة من المجتمع البرازيلي.
ويدعو المقترح المدعوم من الحكومة إلى تطبيق أسبوع عمل مدته 40 ساعة، يتخلله يومين راحة أسبوعيًا، دون أي خفض في الأجور، ليحل تدريجيًا محل النظام الحالي الذي يعمل بموجبه ملايين البرازيليين لمدة ستة أيام في الأسبوع ولا يحصلون سوى على يوم راحة واحد.
كما صرّح زعيم الحزب الحاكم بأنه في حال أدت أساليب العرقلة إلى منع التصويت أو تأخيره، فإن حزب العمال وحلفاءه سيوضحون للرأي العام أسماء أعضاء الكونغرس المسؤولين عن عرقلة المقترح.
وترى الحكومة أن النقاش حول إنهاء نظام العمل "6×1" يكشف عن فارق واضح بين رؤيتين لعالم القوى العاملة: من جهة، الدفعٌ نحو خفض ساعات العمل وتحسين جودة الحياة، ومن جهة أخرى، المقاومة لتغيير النموذج القائم.
واكتسبت القضية زخمًا إضافيًا بعدما تبنّاها الرئيس لولا شخصيًا. ويؤكد الرئيس أن العمال بحاجة إلى مزيد من الوقت للراحة وقضاء الأوقات مع عائلاتهم والاستمتاع بالحياة.
وبحسب غيماريش، تنتظر الحكومة أيضًا تقديم تقرير السيناتور عمر عزيز إلى لجنة الدستور والعدالة (CCJ)، إذ يُتوقع أن يسهم هذا التقرير في تسريع المسار التشريعي وتمهيد الطريق أمام التصويت.
وقد أقرّ المقترح بالفعل في مجلس النواب، وبات يتوقف الآن على إحراز تقدم في مجلس الشيوخ. وتأمل الحكومة في إنجاز هذه المرحلة الأسبوع المقبل.
وتأتي هذه الجهود في أعقاب لقاء مباشر جمع الرئيس لولا برئيس مجلس النواب هوغو موتا، ورئيس مجلس الشيوخ دافي ألكولومبري، لمناقشة بنود الأجندة التي تُعدّ ذات أولوية للبلاد.
إنهاء نظام العمل "6×1" يصبح إحدى أبرز قضايا لولا
وصف لولا إنهاء نظام العمل "6×1" بأنه قضية "ذات أهمية بالغة للمجتمع البرازيلي"، وقد كثّف انخراطه الشخصي في المفاوضات لجعل هذا التغيير واقعًا ملموسًا.
وفي يوم الخميس، عاد الرئيس إلى تناول الموضوع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن هذا الإجراء سيمثل تحولًا تاريخيًا في نمط حياة البرازيليين.
ويعزز هذا التصريح توجه الحكومة نحو جعل خفض ساعات العمل واحدة من أولوياتها الاجتماعية الرئيسية.
ويرى غيماريش أن محاولة عرقلة التصويت قد تكلّف فلافيو بولسونارو وحلفاءه ثمنًا سياسيًا باهظًا. وفي حال مضت العرقلة قدمًا، تعتزم الحكومة على نقل النقاش مباشرة إلى الرأي العام، وتسليط الضوء على من عمل من أجل الموافقة على المقترح ومن سعى إلى منع التغيير الذي قد يعني المزيد من وقت الفراغ لملايين العمال البرازيليين وجودة حياة أفضل.
