Politics

 كشف الستار حول كيفية استخدام بريطانيا قوانين مكافحة الإرهاب ضد النشطاء 

 يواجه أربعة من نشطاء حركة «فلسطين أكشن» خطر الحكم عليهم باعتبارهم إرهابيين بسبب إتلاف الممتلكات، بموجب قانون بريطاني يتيح للقضاة إضافة «على صلة بالإرهاب» إلى القضية استنادًا فقط إلى الأضرار التي لحقت بالممتلكات.
 في أغسطس 2024، اقتحم نشطاء من حركة “فلسطين أكشن” مصنعًا إسرائيلياً للأسلحة في بريستول، مما تسبب في أضرار بالممتلكات ووقوع اشتباك مع عناصر الأمن. وعلى الرغم من إدانتهم فقط بتهمة الإضرار بالممتلكات (وواحد منهم بتهمة التسبب في أذى جسدي جسيم دون قصد)، فإن أربعة منهم يواجهون الآن خطر الحكم عليهم بموجب قانون مكافحة الإرهاب وإصدار الأحكام في المملكة المتحدة، الذي يتيح للقضاة إسقاط  "صلة بالإرهاب" على جرائم غير إرهابية. وعلى عكس السجناء العاديين، سيقضون كامل مدة العقوبة وقد يُصنَّفون كإرهابيين لعقود، دون أن تُصدر هيئة محلفين أي حكم بإدانتهم بجرائم إرهابية.

قد يُحكم على أربعة نشطاء بوصفهم إرهابيين الشهر المقبل، رغم أنهم لم يُدانوا بارتكاب أي جرائم إرهابية.

تشارلوت هيد، وصامويل كورنر، وليونا كاميو، وفاطيما راجواني، هم من بين عدد من نشطاء حركة “فلسطين أكشن” المتهمين بإقتحام مصنع أسلحة إسرائيلي في بريستول عام 2024.

وقد أُدينوا هذا الشهر بتهمة الإضرار بالممتلكات في محكمة "وولويتش كراون"، بينما أُدين كورنر أيضًا بتهمة التسبب في أذى جسدي جسيم دون قصد.

كما تمت تبرئة اثنين آخرين، هما زوي روجرز وجوردان ديفلين، رغم إعلانهما للمحكمة أنهما فخوران بأفعالهما.

خلال المحاكمة، طُلب من هيئة المحلفين تحديد ما إذا كان المتهمون مدانين بتهم جنائية، لكن لم يُسمح لهم بمعرفة وجود "صلة إرهاب" في القضية.

كما لم يُسمح لهيئة المحلفين المكونة من 12 عضوًا بالاستماع إلى أسباب استهداف المتهمين مصنع الأسلحة الإسرائيلية، مما جرد الفعل من سياقه بالكامل، أي الإبادة الجماعية في غزة.

والآن يعود القرار إلى رئيس المحكمة لتحديد ما إذا كان سيتم الحكم على النشطاء باعتبار أن لهم “صلة بالإرهاب” — وإذا حدث ذلك، فستكون العواقب وخيمة.

فعلى عكس معظم السجناء في المملكة المتحدة الذين يقضون حوالي 40% من مدة عقوبتهم، سيتوجب عليهم قضاء كامل مدة الحكم، إلا إذا تمكنوا من إقناع مجلس الإفراج المشروط بأنهم أصبحوا “صالحين” بعد قضاء ثلثي المدة على الأقل.

وبعد إطلاق سراحهم، قد يُعاملون كإرهابيين لعقود.

وقد يحدث كل هذا دون أن تُدينهم هيئة محلفين بأي جريمة إرهابية، مما يجعلها أول قضية يواجه فيها النشطاء خطر الملاحقة القضائية بموجب أحكام مكافحة الإرهاب.

كيف وصلنا إلى هنا؟

"صلة بالإرهاب"

عرّف قانون الإرهاب لعام 2000 “الإرهاب” على أنه أي فعل:

أ. يتضمن عنفًا جسيمًا ضد شخص ب. يتضمن إضرارًا جسيمًا بالممتلكات ج. يعرّض حياة شخص للخطر، باستثناء الشخص الذي ينفذ الفعل د. يخلق خطرًا جديًا على صحة أو سلامة الجمهور أو جزء منه هـ. يكون من شأنه التسبب في تدخل خطير أو تعطيل شديد لنظام إلكتروني

كما ينص القانون على أن الفعل يُعد “إرهابًا” إذا:

أ. كان الهدف منه التأثير على الحكومة أو منظمة حكومية دولية، أو ترهيب الجمهور أو جزء منه ب. وتم تنفيذه بهدف تعزيز قضية سياسية أو دينية أو عرقية أو أيديولوجية

وخلال مناقشة القانون، طمأن وزير الداخلية جاك سترو البرلمان بأن هذه التعريفات “لن تشمل الغالبية العظمى من المجموعات الناشطة المحلية "المزعومة" التي تعمل في البلاد اليوم”.

وكان ذلك يشمل مجموعات مثل “غرينبيس”، التي تنفذ حملات عمل مباشر في قضايا تتراوح بين العسكرة والبيئة.

وأضاف وزير الدولة في وزارة الداخلية تشارلز كلارك أن سلطات الحظر الجديدة لن تُستخدم إلا “عند الضرورة القصوى”.

وبناءً على ذلك، كان من المفهوم عمومًا أن القانون لم يكن يقصد به اعتبار العمل الناشط إرهابًا لمجرد حدوث أضرار بالممتلكات لا تهدد الحياة أو السلامة.

لكن في عام 2021، سمح قانون مكافحة الإرهاب وإصدار الأحكام للمدعين العامين بإضافة “صلة بالإرهاب” إلى قضية جنائية وفق معيار أقل بكثير من السابق.

وأتاح هذا القانون أن تُحكم الجرائم غير الإرهابية التي تصل عقوبتها إلى أكثر من سنتين مع اعتبار وجود “صلة بالإرهاب”، دون أن تُعرض هذه الصلة على هيئة محلفين.

ومن الأصوات القليلة المعارضة لهذا التعديل اللورد ماركس، الذي أشار إلى أن الحكم على أشخاص “بناءً على قرار يتخذه قاضٍ بمفرده، دون سماع أي أدلة… يتعارض مع مبدأ قانوننا الجنائي”.

وأضاف: “لا ينبغي إدانة أي شخص بجريمة إلا بناءً على أدلة مقبولة، يمكن الطعن فيها خلال محاكمة، وإذا كانت في محكمة الجنايات، تُعرض على هيئة محلفين”.

حادثة فيلتون

في 6 أغسطس 2024، اقتحم نشطاء من حركة “فلسطين أكشن” منشأة تابعة لشركة “إلبِت سيستمز” في فيلتون، بريستول.

داخل المصنع، وقع اشتباك بينهم وبين حراس الأمن – حيث يُزعم أن أحد الحراس ضرب أحد النشطاء بمطرقة ثقيلة – كما تم تدمير ممتلكات، بما في ذلك طائرات مسيّرة عسكرية.

وقد تم توقيف بعض النشطاء في موقع الحادث واحتُجِزوا بموجب أحكام جنائية عادية، لكن بعد 36 ساعة أُعيد اعتقالهم بموجب المادة 5 من قانون الإرهاب.

تنص المادة 5 على أنها “تُجرّم التخطيط لعمل إرهابي أو مساعدة شخص آخر على ارتكاب عمل إرهابي”. وأي شخص يُدان بموجبها قد يواجه عقوبة السجن مدى الحياة.

وقد كان رد الشرطة شديدًا لدرجة أن مجموعة من المقررين الخاصين للأمم المتحدة أطلقوا تحذيرًا رسميًا.

وفي رسالة إلى الحكومة البريطانية، أشاروا إلى أن “الشرطة البريطانية مارست صلاحيات كبيرة بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب رغم عدم وجود صلة موثوقة بين أفعال النشطاء والتعريف الصحيح للإرهاب”.

لم تُوجَّه في نهاية المطاف تهم بموجب قانون الإرهاب إلى نشطاء فيلتون. لكن لاحقًا، أعلنت النيابة العامة البريطانية (CPS) أنها ستطلب من المحكمة اعتبار القضية الأولى ضدهم ذات “صلة بالإرهاب” بموجب قانون مكافحة الإرهاب وإصدار الأحكام.

وقد مثّل ذلك أول مرة تُستخدم فيها هذه الأحكام ضد النشطاء، ويبدو أنه مهّد الطريق لحظر حركة “فلسطين أكشن” ككل.

حظر حركة “فلسطين أكشن”

تكشف وثائق اطلعت عليها منصة ديكلاسيفايد “Declassified” أن الحكومة البريطانية كانت تفكر في حظر حركة “فلسطين أكشن” حتى قبل حادثة فيلتون.

فقد ناقش تقرير صادر عن “شرطة مكافحة الإرهاب” (CTP) بتاريخ 27 يونيو 2024، أي قبل الحادثة بنحو خمسة أسابيع، اجتماعًا مع النيابة العامة البريطانية (CPS) بشأن “تداعيات الموارد على شرطة مكافحة الإرهاب” إذا ما تم “تصنيف فلسطين أكشن كجماعة إرهابية”.

وتضمن التقرير مصفوفة تهديدات خاصة بشرطة مكافحة الإرهاب صنّفت أربعة مستويات من “النشاط الاحتجاجي”، تتدرج من “النشاط القانوني” وصولًا إلى “الإرهاب” كما هو معرّف في قانون الإرهاب.

وبحسب محامي النشطاء، فإن هذا التسلسل الزمني يشير إلى أن إضافة “صلة بالإرهاب” إلى قضية فيلتون استُخدمت لبناء مبرر قانوني من أجل حظر الحركة ككل.

وقال المحامون خلال جلسة نظر في إساءة استخدام الإجراءات القانونية العام الماضي إن “الجهات المعنية بصنع القرار أدركت أنه من أجل حظر فلسطين أكشن ككيان إرهابي، بدل اعتبارها مجرد نشاط احتجاجي حاد، كان لا بد من وجود تنظيم يوصف بأنه ‘إرهابي’”.

وأضافوا أن تلك الجهات احتاجت إلى حالات ملموسة من “الإرهاب” كي تتم عملية الحظر، بحيث تُصاغ قضية فيلتون الأولى بطريقة تسمح باعتبار “فلسطين أكشن” مستوفية لتعريف المنظمة الإرهابية.

وبالفعل، استخدمت وزيرة الداخلية السابقة إيفيت كوبر مسألة “الصلة بالإرهاب” لتبرير قرارها بحظر حركة “فلسطين أكشن” في البرلمان في يونيو الماضي.

وبعد شهرين، كتبت أيضًا في صحيفة “الأوبزرفر” أن التهم الموجهة لنشطاء الحركة تضمنت “صلة بالإرهاب” في سعيها لتوضيح قرارها بالحظر.

وقد نُشر المقال رغم وجود نصيحة داخلية تحذر من أنه قد يؤثر على سير الإجراءات الجنائية ضد نشطاء فيلتون، ما يشير إلى أن أولوية الحكومة كانت عملية الحظر نفسها.

أضرار جسيمة بالممتلكات

بينما استُخدمت “الصلة بالإرهاب” في قضية فيلتون لتبرير حظر الحركة، لا يزال من غير الواضح كيف تحدد السلطات متى يتحول الإضرار بالممتلكات المرتبط بالاحتجاج إلى إرهاب.

فقد نفذت حركة “فلسطين أكشن” مئات حملات العمل المباشر منذ تأسيسها عام 2020، لكن السلطات عند قرار الحظر أشارت فقط إلى ثلاث حوادث يُزعم أنها بلغت عتبة “الإرهاب”.

ما الذي جعل هذه الحالات مختلفة؟

في العام الماضي، طُلب من مكتب النائب العام (AGO) بموجب قانون حرية المعلومات (FOI) تقديم “وثائق سياسات أو مذكرات إرشادية أو تعميمات أو إرشادات قانونية صادرة للمدعين العامين” بشأن متى يجب تطبيق “صلة بالإرهاب” على الجرائم الجنائية.

كما طُلبت الإرشادات الداخلية المتعلقة بـ“التعامل مع قضايا الاحتجاج التي قد يُنظر إليها على أنها ذات صلة بالإرهاب”.

لكن مكتب النائب العام رفض تأكيد أو نفي حيازة هذه المعلومات.

وقال: “أي وثائق سواء كانت في الحيازة أم لا فيما يتعلق بتطبيق أو نية تطبيق ‘صلة بالإرهاب’ بموجب قانون إصدار الأحكام على قضايا مرتبطة بالاحتجاج أو الإضرار بالممتلكات سوف تندرج ضمن اختصاصات النائب العام بصفته مستشارًا قانونيًا للحكومة”.

وعند طلب نفس المعلومات، قالت النيابة العامة البريطانية (CPS) إنها “لا تحتفظ بأي وثائق سياسة داخلية أو مذكرات إرشادية أو تعميمات أو إرشادات قانونية تقع ضمن النطاق المحدد لهذا الطلب”.

بأخذ كل هذا في عين الاعتبار، يبدو أن السلطات البريطانية قد رسمت خطاً غير مرئي حيث يتخطى الإضرار بالممتلكات المرتبط بالاحتجاج عتبة قانونية ليصل إلى "الإرهاب"، ولكن لا يُسمح للجمهور بمعرفة مكان هذا الخط.

1 مليون جنيهٍ إسترليني

على الرغم من غياب المعلومات العلنية حول كيفية تطبيق “صلة بالإرهاب”، تشير وثائق داخلية وتصريحات وزارية إلى أن الأعمال الاحتجاجية البارزة التي تتسبب في أضرار تتجاوز مليون جنيهٍ إسترليني قد تجعل النشطاء عرضة للحكم عليهم باعتبارهم إرهابيين.

ويبدو أن هذا الخط قد رُسم بسابق إعتبار للنشطاء المؤيدين لفلسطين.

في مارس 2025، عندما أوصى “مركز تحليل الإرهاب المشترك” (JTAC)، الذي يتخذ من المكتب الخامس لجهاز الاستخبارات الداخلية البريطانية (MI5) مقراً له، بحظر حركة “فلسطين أكشن”، ركز تقريره حصريًا على ثلاث حوادث يُزعم أنها تسببت في أضرار “تتجاوز مليون جنيهٍ إسترليني” كدليل على “الإرهاب”.

إحدى هذه الحوادث كانت فيلتون، التي وُصفت في تقرير JTAC بأنها “هجوم إرهابي في 6 أغسطس 2024” مع “أضرار تقديرية…  تتجاوز مليون جنيهٍ إسترليني”.

أما الحادثة الأخرى فكانت تتعلق بعمل احتجاجي ضد شركة الأسلحة الفرنسية “تاليس” في غلاسكو عام 2022، والتي يبدو أنها لم تُصنف كإرهاب إلا بعد حادثة فيلتون.

في عام 2023، أي بعد عام من حادثة تاليس، أشارت جلسة إحاطة خاصة لوزير بريطاني إلى أن: “فلسطين أكشن لا تستوفي عتبة الحظر، لأنها لا ترتكب أو تشارك أو تخطط أو تروج أو تشجع أو تُعنى بأفعال إرهابية”.

وفي عام 2025، رصد مجلس مكافحة الإرهاب الاسكتلندي أن حركة “فلسطين أكشن” “تركز على نشاط احتجاجي لم يقترب من الوصول إلى التعريف القانوني للإرهاب”.

ما يظهر من هذا التسلسل الزمني هو أن السلطات ربما طورت طريقة جديدة لتفسير عتبة “الإرهاب” – بناءً على بند “الإضرار الجسيم بالممتلكات” في قانون الإرهاب – ثم طبقتها بأثر رجعي على قضية تاليس.

وإن احتمال تعديل السلطات لتفسير ما يشكل “إرهابًا” يثير مخاوف جدية بحد ذاته، خاصة في ظل غياب أي تشاور برلماني أو عام حول هذا الأمر.

وإذا حدث إعادة تفسير لعتبة “الإرهاب” بعد حادثة فيلتون، فقد يثير ذلك مخاوف بشأن تعديل آليات تطبيق القانون بأثر رجعي (ex post facto).

وبعبارة أخرى، وفي ظل غياب أي سابقة قانونية واضحة، لم يكن من الممكن للمتهمين أن يعرفوا أن الحادثة قد تُعامل كإرهاب في وقت وقوعها.

كما يثير ذلك احتمال أن تقوم الشركات المستهدفة من قبل “فلسطين أكشن” بتضخيم تقديرات الأضرار بهدف تشديد العقوبات على النشطاء، مما قد يخلق تأثيرًا رادعًا ضد أي احتجاجات مستقبلية في مواقعها.

في قضية تاليس، التي استُخدمت لاحقًا لتبرير الحظر، قُدرت الأضرار بنحو 190 ألف جنيهٍ إسترليني، بينما ادعت الشركة أن “خسارة الإيرادات بسبب إغلاق الموقع” بلغت 941 ألف جنيهٍ إسترليني.

وفي حالة أخرى، جرى تعديل تقديرات الأضرار المتعلقة بحملة للحركة في مصنع في رانكورن، تشستر، من 4 ملايين جنيهٍ إسترليني إلى ما بين 225 ألف و345 ألف جنيهٍ إسترليني، أي تخفيض بأكثر من 90%.

كما يبدو أنه لا يوجد إطار عمل واضح لضمان دقة تقارير الأضرار المقدمة من شركات الأسلحة قبل تطبيق “صلة بالإرهاب”.

العنف

إضافةً إلى التركيز على الأفعال التي تسببت في “أضرار تتجاوز مليون جنيهٍ إسترليني”، تضمن تقرير JTAC ادعاءات بشأن استخدام حركة “فلسطين أكشن” لـ“العنف”.

ورغم إقراره بأن الحركة “مستبعد جداً” أن تدعو إلى العنف، إلا أنه زعم فيما يتعلق بحادثة فيلتون أن “بعض المهاجمين حضروا إلى الموقع بنية أو استعداد لارتكاب عنف جسيم ضد أشخاص دعمًا لقضيتهم السياسية”.

وقد كررت كوبر هذه الادعاءات في البرلمان عندما قالت إن أعضاء من “فلسطين أكشن” أظهروا “استعدادًا لاستخدام العنف”.

كما قال وزير الأمن دان جارڤيس إن أعضاء الحركة “استخدموا العنف ضد أشخاص” و “وُجّْهَ لهم بسلسلة من الجرائم الخطيرة، بما في ذلك الإخلال العنيف بالنظام، والتسبب في أذى جسدي جسيم بقصد، والسطو المشدد”.

كما أكد كبار مسؤولي حزب المحافظين هذه الادعاءات، حيث صرّحت وزيرة الخارجية في حكومة الظل بريتي باتيل بأن “فلسطين أكشن لديها تاريخ طويل من العنف”.

ورغم استخدام هذه الادعاءات لتعزيز التبرير العلني لحظر الحركة، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان لمسألة العنف أي تأثير فعلي - إن وجد - على قرار إضافة “صلة بالإرهاب” إلى قضية فيلتون الأولى أو إلى قرار حظر الحركة ككل.

علاوة على ذلك، منذ أن طلبت النيابة العامة إضافة “صلة بالإرهاب” إلى القضية الأولى في فيلتون، تمت تبرئة جميع المتهمين من أي نية للعنف من قبل هيئتين مختلفتين من المحلفين.

وبينما استُخدمت حادثة فيلتون لتبرير الحظر علنًا، فإن حكم تلك القضية — الذي برأ المتهمين من نية العنف — قد أضعف الأساس العلني لتبرير الحظر.

والآن، قد يُحكم على أربعة من متهمي فيلتون باعتبارهم إرهابيين رغم أن “فلسطين أكشن” لم تكن محظورة وقت وقوع الحادثة، ورغم أن المحكمة العليا لاحقًا قضت بأن الحظر غير قانوني، في انتظار الاستئناف.

من المقرر عقد جلسة النطق بالحكم في 12 يونيو في محكمة “وولويتش كراون”. وبعد ثلاثة أيام، ستصدر محكمة الاستئناف حكمها بشأن قانونية حظر حركة “فلسطين أكشن”.

وقد تم التواصل مع النيابة العامة، ومكتب النائب العام، وشرطة مكافحة الإرهاب للتعليق.

جون ماكيفوي هو كبير مراسلي “Declassified UK”. هو مؤرخ وصانع أفلام يركز على السياسة الخارجية البريطانية وأمريكا اللاتينية. حصل على الدكتوراه في “الحروب السرية البريطانية في كولومبيا بين 1948 و2009”، ويعمل حاليًا على فيلم وثائقي حول دور بريطانيا في صعود أوغستو بينوشيه.

Available in
EnglishSpanishPortuguese (Brazil)GermanItalian (Standard)Arabic
Author
John McEvoy
Translators
Ghaida’a Mh and Fatma Abolela
Date
22.06.2026
Source
Declassified UKOriginal article🔗
سياسةالحرب والسلم
Progressive
International
Privacy PolicyManage CookiesContribution SettingsJobs
Site and identity: Common Knowledge & Robbie Blundell