في 7 يوليو، مَثُلت ريما حسن، النائبة عن حزب فرنسا الأبية في البرلمان الأوروبي، أمام المحكمة للمرة الأولى، بعد عامين من الملاحقات القضائية، قادتها منظمات فرنسية مؤيدة لإسرائيل، وحكومة إيمانويل ماكرون، وجماعات من اليمين المتطرف.
استندت القضية ضد حسن إلى ما يٌعرف بقوانين "الدفاع عن الإرهاب"، بعد أن نشرت تغريدة تؤكد على حق الفلسطينيين في الدفاع عن النفس. وهو موقف مثير للجدل في الثقافة السياسية الفرنسية السائدة، التي ترفض الاعتراف بالإبادة الجماعية التي ترتكبتها إسرائيل ضد فلسطين، أو بالتزامات فرنسا بمنعها وفقا للقانون الدولي.
وكتبت حسن في التغريدة: "لقد كرست شبابي للقضية الفلسطينية. ما دام القمع قائما، فإن المقاومة ليست حقا فحسب، بل هي واجب أيضا". جاء هذا الاقتباس من كوزو أوكاموتو، وهو عضو في الجيش الأحمر الياباني، أدلى به أثناء محاكمته بتهمة هجوم إرهابي أسفر عن مقتل 26 شخصا في مطار بالقرب من تل أبيب عام 1972.
نشرت حسن هذا الاقتباس تعبيرا عن فكرة ــ يدعمها القانون الدولي بوضوح ــ مفادها أن الناس لديهم الحق في مقاومة جيش أجنبي يحتل أو يستعمر أراضيهم، وليس تأييدًا للأفعال التي ارتكبها أوكاموتو نفسه. وسرعان ما حذفت حسن التغريدة لتجنب أي لبس.
سارع ماتياس رينو ــ السياسي من حزب 'راسامبلمان ناسيونال - Rassemblement National '(التجمع الوطني) بزعامة مارين لوبان ــ في 27 مارس، قبل حذف التغريدة، إلى تحريك دعوى أمام محكمة في باريس لملاحقة حسن قانونا. وانضم إليه في الدعوى وزير الداخلية واثنتان من جماعات الضغط الفرنسية القوية المؤيدة لإسرائيل: منظمة 'أو جيه إي - OJE' (المنظمة اليهودية الأوروبية) ، ورابطة 'ليكرا - LICRA' (الرابطة الدولية لمناهضة العنصرية ومعاداة السامية) . ودأبت المنظمتان على الملاحقة القانوينة لمؤيدي فلسطين في فرنسا، من خلال تصوير مضلل للعبارات المناهضة للصهيونية، بل وحتى الانتقادات الموجهة لإسرائيل، باعتبارها مظاهر لعنصرية معادية لليهود. وكانت رئيسة المنظمة اليهودية الأوروبية موريل واكنين-ميلكي، التي سبق أن جمعتها علاقات جيدة بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد هاجمته العام الماضي بسبب قراره الاعتراف بدولة فلسطينية، والذي اعتبرته مجرد "خطوة شكلية". كما كانت المنظمة طرفًا مدنيًا في الدعوى التي رُفعت عام 2023 ضد النقابي جان-بول دوليسكو في شمال فرنسا، والذي أُدين بتهمة "الإشادة بالإرهاب"، وتضمن الحكم إلزامه بدفع غرامة قدرها 5,000 € لصالح المنظمة، قبل إلغاء إدانته في مارس إثر الاستئناف.
حدثتني حسن: "سواء كنت سياسيًا، أو ناشطًا، أو كوميديًا، أو صحفيًا، فإذا قلت شيئًا لا يعجبهم عن إسرائيل، فسيتقدمون بشكوى ضدك."
ظلت حسن - منذ انتخابها قبل عامين - مستهدفة بإجراءات قانونية من قبل عدة جماعات مؤيدة لإسرائيل. وواجهت 16 شكوى من هذا القبيل حتى الآن، غير أن 13 منها حُفظت أو رُفضت بالفعل. وكانت ثماني شكاوى من أصل الـ16 قد تقدمت بها منظمات مؤيدة لإسرائيل، من بينها بناي بريث، والمرصد اليهودي في فرنسا، والمكتب الوطني لليقظة ضد معاداة السامية.
وأضافت حسن: "تعلمت من هذه التجربة أن أحدد على نحو أفضل الجهات الفاعلة التي تقف وراء إحالة الجدل السياسي في فرنسا إلى ساحات القضاء."
تصاعد تحول المناقشات السياسية إلى صراعات قانونية مطولة قبيل اعتقال حسن في بداية شهر أبريل.
تعرضت حسن لمراقبة مشددة وغير عادية بعد توجيه الاتهامات رسميا ضدها، وكأن المحكمة توقعت أن تتهرب من الاتهامات. لم يكن هناك سبب مقنع للاعتقاد بأنها ستهرب، أخذا في الاعتبار سلوكها في جميع الإجراءات القانونية الأخرى التي استهدفتها، حيث كانت تسلم نفسها طواعية للاستجواب دون أن تكون ملزمة بذلك. ومع ذلك، ووفقا لتقرير صادر عن موقع "ميديا أبارت - Mediapart"، فإن سجلات سفر حسن تم سحبها من شركة الخطوط الجوية الفرنسية، وهي الشركة الوطنية المشغلة للسكك الحديدية (SNCF)، وشركة تاليس المشغلة لشركة يوروستار. خضع هاتف حسن أيضا للمراقبة الجغرافية الفعلية التي تتبع موقعه، وأدركت هي وفريقها هذا لأول مرة عندما سلمت نفسها طواعية للشرطة وسألوها عن مكان هاتفها. قالوا إنهم كانوا يعرفون أنه كان بحوزتها قبل دقائق فقط. وتستخدم ريما حسن هاتفين: واحد للعمل، وآخر للرسائل الشخصية والسياسية. وقد تركت هاتفها الشخصي مع مساعدتها البرلمانية خوفا من تفتيشه وتسريب محتوياته إلى الصحافة.
وكانت مثل هذه المخاوف لها ما يبررها. وبعد فترة وجيزة من احتجاز حسن، نشر الصحفيون الذين يعملون بشكل وثيق مع الشرطة والمحاكم الفرنسية معلومات مسربة على وسائل التواصل الاجتماعي تزعم العثور في حقيبتها على عقار اصطناعي محظور يسمى- 3” إم إم سي” (3(MMC -، إلى جانب مادة الكانابيديول المسموح بها قانونًا. أثارت القصة على الفور ضجة في وسائل الإعلام الفرنسية على الرغم من عدم التحقق منها على الإطلاق. وأبلغت فيونا فانستون، مساعدة حسن الصحفية، مجلة "جاكوبين" (Jacobin) أن أكثر من 500 مقال صحفي منشور ربطت احتجاز حسن بفكرة العثور على مخدرات في حقيبتها.
وقالت فانستون إن معظم وسائل الإعلام تقريبا لم تتواصل للتعرف على رواية حسن للقصة أو لمعرفة ما إذا كانت تشكك في هذا الادعاء. وذكرت فانستون أن أغلب الاستفسارات الصحفية كانت عن مكان احتجاز حسن، وكذلك محاولة التقاط صور لها عند إطلاق سراحها.
دحضت المحكمة بسرعة مزاعم العثور على عقار محظور، بعد تلقيها النتائج يوم 4 أبريل. ولكنها لم تعلنها حتى 9 أبريل. وأسقطت المحكمة بهدوء الاتهامات المحتملة بحيازة المخدرات لأنها كانت بلا أساس.
ذكرت صحيفة "لو كانار أنشينيه "(Le Canard enchaîné) أن التسريبات جاءت من المتحدث باسم وزارة العدل ساشا ستراوب كان. وأنكر المتحدث هذه المزاعم عبر حسابه الرسمي لوزارة العدل على منصة إكس، وأعلن أنه سيقاضي الصحيفة بتهمة التشهير، فضلاً عن إقامة دعوى قضائية ثانية تستهدف الإهانات المعادية للسامية التي وُجهت ضده بعد نشر المقال.
وفي الوقت نفسه، احتجز السلطات حسن لمدة 13 ساعة قبل إطلاق سراحها. كان احتجاز حسن، التي يمنحها دورها البرلماني نظريا الحصانة من محاكمات حرية التعبير المماثلة، بمثابة تصعيد في الحملة القضائية ضدها. ولم تستخدم حسن قط هذه الحصانة المتوقعة كدفاع، في إشارة سياسية لدعم المواطنين الآخرين الذين لا يتمتعون بحماية مماثلة.
وقد تحايلت المحكمة على هذه الحصانة المتوقعة بتسريب القصة الكاذبة وتبرير احتجاز حسن باعتبارها ضبطت متلبسة بارتكاب جريمة. كانت هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها احتجاز عضو في البرلمان الأوروبي بسبب تغريدة، استنادا إلى فكرة القبض عليها وهي متلبسة بارتكاب جريمة.
تخللت واقعة احتجاز حسن جلسات استجواب متكررة استمرت الواحدة منها أحيانا ساعة ونصف الساعة، وكذلك حبسها لفترات في زنزانة صغيرة.
أخبرت حسن مجلة "جاكوبين" (Jacobin) أنها خضعت، إلى جانب الأسئلة حول خلفيتها الشخصية، لاستجواب أيضا حول علاقتها بالإسلام، وما إذا كانت تمارس الشعائر. قالت حسن: "بدا الأمر محاولة لربطي بالإسلام الراديكالي".
أوضحت حسن، التي لا تتحدث على الإطلاق علنا عن معتقداتها الدينية، في حديثها إلى مجلة "جاكوبين" أن هذه الأسئلة تعتبر بوضوح عنصرية.
وُلدت حسن في سوريا لعائلة من اللاجئين الذين فروا من النكبة. وانتقلت إلى فرنسا في سن العاشرة، وحصلت على الجنسية الفرنسية في سن الثامنة عشرة.
تحدثتُ إلى حسن عن نائب حزب فرنسا الأبية، توماس بورتس، الذي استهدفه أيضا الساسة الفرنسيون المناصرون لإسرائيل باتهامات خطيرة عن ارتباطه بالإرهاب، بعد اجتماعاته مع ممثلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ومنظمة غير حكومية اتهمتها فرنسا منذ ذلك الحين بتمويل حماس. ولم يواجه بورتس تهما بأي جرائم، لكن ورد اسمه في تقرير برلماني صدر العام الماضي، مشيرا إلى تلك الصلات. سألتُ حسن ما إذا كانت تعتقد أن طبيعة المراقبة التي خضعت لها كان محاولة لبناء قضية مماثلة.
قالت حسن إنها تستبعد ذلك، وخاصة أنه لم يتم العثور على شيء، في سياق تحركاتها العادية كعضو في البرلمان الأوروبي، فضلا عن بعض الرحلات الشخصية.
وعلى عكس بورتس، الذي وُلد فرنسيا، خضعت حسن أيضا لحملة إعلامية وسياسية متواصلة تدعو إلى تجريدها من الجنسية الفرنسية. واعتبرت حسن أن هذه الحملة تمثل عنصرية صريحة لا لبس فيها، بقدر ما تستهدف أيضا سياسية يسارية تدعم فلسطين.
وفي شهر يوليو الماضي، قالت ماريون ماريشال، السياسية العنصرية وابنة أخت مارين لوبان، إنها تعتبر حسن "فرنسية على الورق." تحمل العبارة إحالة واضحة إلى خطاب معاداة السامية في ثلاثينيات القرن الماضي، حيث وُصف اليهود والأقليات الأخرى باعتبارهم مواطنين من الناحية الرسمية فقط، بحكم وثيقة رسمية لا أكثر، وتم تصويرهم كغرباء يسممون الحياة السياسية الفرنسية من خلال جلب أفكار أجنبية وتخريبية.
كما تعرضت حسن لهجوم من وزير الداخلية السابق، برونو ريتيو، الذي أصبح الآن زعيماً ومرشحاً رئاسياً لحزب 'الجمهوريون' (Les Républicains) المحافظ الذي كان قوياً في السابق. وأيد ريتيو، الذي شغل سابقاً أعلى منصب مسؤول عن إنفاذ القانون في فرنسا، علناً تجريد حسن من جنسيتها بسبب موقفها السياسي. ثم تراجع لاحقاً عن موقفه، ليس تحولاً عن رأيه، بل لأنها إذا أصبحت بدون جنسية، سيكون ذلك مخالفة قانونية بموجب القانون الدولي.
حدثتني حسن:"أنا أعتبر مشبوهة بسبب خلفيتي. هذا هو خطاب العدو الداخلي، في مناخ من الإسلاموفوبيا المتنامية في أوروبا".
تتعامل الحكومة الفرنسية بانتقائية في دعمها للقانون الدولي. وأخبرت حسن مجلة "جاكوبين" (Jacobin) أن الحكومة لا تنتهك الأعراف المحلية فقط عبر استهدافها بالقمع السياسي، بل تنتهك التزاماتها بشكل منهجي تجاه إسرائيل وفلسطين بموجب الأطر القانونية الدولية التي انضمت إليها فرنسا.
تقول حسن إن الأمر لا يتعلق بتعاطف الحكومة الفرنسية مع الشعب الفلسطيني من عدمه، وإنما بكونها ملزمة قانونا بمعاقبة إسرائيل على انتهاكاتها لحقوق الإنسان، ومحاولة تغيير سلوكها من خلال الضغوط الدبلوماسية، وتنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة بحق قادتها المطلوبين حاليا من قبل المحكمة الجنائية الدولية. إلا أن وزير الخارجية الفرنسي وقّع مرارا وتكرارا على إعفاءات سمحت لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالتحليق عبر المجال الجوي الفرنسي، على الرغم من التزام الحكومة باعتقاله.
وتقول حسن إنها تؤمن بسيادة القانون على الرغم من كل هذا، وذلك باعتبارها عضوا في البرلمان الأوروبي، وليست ثورية. وهذا من شأنه أن يجعل التكتيكات القمعية التي تنتهجها الحكومة لإسكاتها خطيرة للغاية. وهي تقول إن الهدف هو إيصال رسالة بأن التحدث علنا في فرنسا عن محاولة لتغيير الإجماع بشأن الإبادة الجماعية في فلسطين يعد أمرا مكلفا.
يسود في فرنسا مناخ محافظ جديد تخيم عليه "الحرب ضد الإرهاب". واستغرق الأمر أكثر من عام حتى تمكن اليسار خارج حزب فرنسا الأبية من وصف سياسات إسرائيل بأنها إبادة جماعية. ولا تزال المزاعم الكاذبة ضد زعيم الحزب والمرشح الرئاسي جان لوك ميلينشون في انتخابات عام 2027 تتكرر بلا انقطاع. فقد بثت محطة الإذاعة العامة "فرانس كولتشر – France Culture" مؤخرا برنامجا هاجمه، وعمد إلى تزييف مقاطع مصورة زورا كجزء من حجة مفادها أن ميلينشون كان جان ماري لوبان "جديدا"، الذي وصف غرف الغاز في أوشفيتز بأنها "تفاصيل من التاريخ". وسرعان ما أدانت منظمة مهنية للصحفيين في الإذاعة هذا البرنامج.
ومن بين الحملات المتواصلة ضد حسن مشاركتها روايات عن تدريب الجيش الإسرائيلي للكلاب على اغتصاب السجناء الفلسطينيين. فقد اتهمت على الفور بالمشاركة في ترويج "فرية الدم"، وأدانتها الطبقة السياسية في وسائل الإعلام الفرنسية بشدة؛ وفي هذا العام أكدت التقارير التي نشرها نيكولاس كريستوف في صحيفة "نيويورك تايمز – The New York Times" استخدام إسرائيل لهذا التكتيك. ودأب صحفي، يفتقر إلى المعايير الأخلاقية، ومحسوب على اليسار في صحيفة "ليبراسيون - Libération"، على السخرية من حسن، ووصفها بـ "سيدة غزة".
مَثُل أناسي كاظم، المرشح الرئاسي لحزب الثورة الدائمة - Révolution Permanente التروتسكي، الأسبوع الماضي أمام المحكمة بتهم مماثلة بسبب تغريداته على تويتر بعد 7 أكتوبر 2023، والتي أدانت الاستعمار الإسرائيلي، ودعمت حق الفلسطينيين في المقاومة. وشارك ميلينشون في تجمع حاشد أمام المحكمة، فيما طالبت حسن مرارا بإسقاط الاتهامات الموجهة ضد كاظم.
تقول حسن إن التزامها بحق الفلسطينيين في المقاومة، وسعيها إلى توسيع حدود الخطاب المقبول بشأن قضايا مثل حل الدولة الواحدة، من بين الأسباب الحقيقية وراء استهدافها. نجحت حسن أيضا في إزاحة التوافق السائد داخل حزب فرنسا الأبية بعيدا عن موقفه التقليدي مع "حل الدولتين" نحو الانفتاح على بحث خيار إقامة دولة ثنائية القومية في فلسطين. وتقول حسن إن هذا التحول يهدد المصالح الإسرائيلية في فرنسا التي تسعى إلى الحد من نطاق الآراء التي يمكن قبولها.
سألتُ حسن إذا كانت تخشى على سلامتها الجسدية، بعيدا عن الهجمات المستمرة على سمعتها والملاحقات القانونية ضدها.
أجابت: "لا. أنا لا أعرف الخوف، وأدرك تماما أن القضية الفلسطينية تستلزم التضحية. لا يمكنك الانخراط في الدفاع عن فلسطين، إذا كنت خائفا. بالنسبة لي، القضية الفلسطينية ... تتطلب التزاما وتضحية."
وأوضحت حسن أنه لهذا لا يستحق الأمر أن نخمن حول الكيفية التي تتحدث بها عن فلسطين. فعلى الرغم من خضوعها لأكثر من 45 ساعة من استجواب الشرطة، تقول إنها لا تعرف طريقة للتعرف مسبقا على اللغة التي يجب تجنبها: "لقد تلقيت شكاوى حول أمور لا يستطيع أحد توقعها، مثل استخدام الكلمة الإنجليزية Uprising / 'انتفاضة'."
تساءلت حسن: "كيف يمكنك أن تعرف عندما تكتب تغريدة أو بيانا أنك لا تستطيع استخدام كلمة انتفاضة لأنهم على الجانب الآخر سيقولون إنك تعني 'انتفاضة'؟"
وقالت حسن: "تلقيت أيضا شكاوى بسبب اقتباسي من فرانز فانون، مع أن كتبه في منزلي، وتباع في مكتبات فرنسا. لا يمكن أن تحدث نفسك بتجنب اقتباس كلماته خشية مخاطرة التعرض لشكوى. يمكنكم أن تروا بوضوح الطابع التعسفي لهذه الشكاوى."
ولكن الأمر يستحق العناء، كما تقول حسن، بسبب متطلبات القضية الفلسطينية.
وترى حسن أن الخطب المنمقة حول الحاجة إلى "السلام" أو الإيماءات مثل "المواطنة الفخرية" للفلسطينيين، التي أقرها مؤخرا مجلس مدينة باريس تحت إدارة الاشتراكيين، لا تُحدث أثرا يُذكر.
وقالت حسن: "بالنسبة لي، إنها مسألة سياسية أساسية أن نفهم أن كوننا في المعارضة، سيفرض علينا قبول تقديم تضحيات من أجل القضية الفلسطينية، ويضعنا في دائرة الضوء، ويسوقنا إلى المحاكم، ويلطخ سمعتنا في الصحافة. ولكن تقع على عاتق من يملكون السلطة مسؤوليات والتزامات يتعين عليهم الوفاء بها."
مارلونإيتنغرهومؤلفكتاب 'زموروالديغولية' (Zemmour and Gaullism) ،ومشاركفيتقديمبودكاست *"*فليب 24" (Flep24) المخصصللانتخاباتالتشريعيةالفرنسيةلعام 2024.
