انه انذار أحمر: الولايات المتحدة تعد العدة لغزو
كوبا.
في يوم الأربعاء، وجه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو رسالة باللغة الاسبانية في يوم استقلال كوبا متجاوزا الحكومة الكوبية و مخاطباً الشعب الكوبي "مباشرة".
وصل خطابه وفق صيغة مألوفة في العلاقات الامريكية الكوبية. اولاً، وبتصرف في قول للرئيس السابق نيكسون ، جعل الجزيرة " تصرخ". تم التحدث بهدوء وسط الضجيج مع وعد سامٍ ب"حريتها" الوشيكة.
لا يزال حصار الولايات المتحدة على قطاع الطاقة يفرض انقطاعات متناوبة للتيار الكهربائي ونقص حاد في الإمدادات في أنحاء الجزيرة. وفي الأسبوع الماضي، قال وزير الطاقة الكوبي فيسنيتي دي لا أو ليفي أن الدولة "لا تملك ديزل" و "لا تملك" زيت الوقود كما قال: " ليس لدينا أي احتياطات" .
كما قال أنه يمكن إيصال الغذاء والدواء الذي تبلغ قيمته مائة مليون دولارا بشكل مباشر للشعب الكوبي من خلال الكنيسة الكاثوليكية والجمعيات الخيرية التي تختارها الولايات المتحدة. كما ادعى ان الاسباب الحقيقية لافتقار الكوبيين للكهرباء والنفط والغذاء ليس بسبب الحصار الذي تفرضه عليهم واشنطن ولكن بسبب جشع حكامهم أنفسهم .
في يناير، أعلن ترامب أن الحكومة الكوبية تمثل " تهديداً غير عادي واستثنائي" للولايات المتحدة. و أعاد الأمر التنفيذي احياء اتهامات مألوفة: كوبا متحالفة مع روسيا و الصين و إيران و حماس و حزب الله، وأنها تستضيف قدرات استخبارية معادية و تنشر الأفكار الشيوعية في أنحاء نصف الكرة الغربي . و لمواجهة هذا التهديد المزعوم خلق الأمر نظام للتعريفات الجمركية الثانوية ضد أي دولة تبيع النفط لكوبا بشكل مباشر أو غير مباشر أو تزودها به.
ومنذ ذلك الحين، ناقلة واحدة، وهي الناقلة الروسية أناتولي كولودكين، أوصلت الوقود. ويمكن قياس النتيجة بمقدار الظلام. يصبح الوقود كهرباء. وتتحول الكهرباء إلى مياه وتبريد ووسائل نقل ودواء ونوم . يتحول الأمر الصادر من واشنطن بفرض رسوم جمركية الى مضخة معطلة في هافانا و ثلاجة فاسدة في سانتياغو دي كوبا ومولد كهربائي في أحد مستشفيات كاماغوي يوشك على أن يستنفذ آخر احتياطاته. ولا يحتاج الحصار الإعلان عن نفسه كَشكل عنيف. فهو يمارس أثره من خلال شبكات الطاقة والبنوك وشركات التأمين و خطوط الشحن و قطع الغيار والخوف.
وبالنسبة لروبيو، فإن المسبب الرئيسي هو غايسا، وهو تكتل حكومي يسيطر على قطاعات واسعة من الاقتصاد الكوبي. و في اليوم التالي في ميامي، أوقفت هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) أديس لاستريس موريرا، شقيقة الرئيس التنفيذي لمجموعة «غايسا» (GAESA)، معتبرة أنها "مقيمة دائمة بصورة قانونية تخضع للترحيل".
في 20 مايو، كشفت وزارة العدل الأمريكية عن لائحة اتهام ضد راؤول كاسترو، البالغ من العمر 94 عامًا، وخمسة متهمين آخرين على خلفية إسقاط طائرات منظمة "إخوة الإنقاذ"في عام 1996. وقد أُرفقت لائحة الاتهام بمذكرة توقيف. وعندما سُئل القائم بأعمال المدعي العام الأمريكي، تود بلانش، عما إذا كان الجيش الأمريكي سيعتقل كاسترو، لم يستبعد ذلك، قائلاً وسط تصفيق في ميامي: "نتوقع أن يحضر إلى هنا بإرادته أو بطريقة أخرى". وتبدو هذه التهم جزءًا من نمط عمل استعماري جديد، إذ جاءت بعد أشهر من اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وفي اليوم التالي، أعادت المحكمة العليا النظر في الدعاوى المرفوعة بموجب قانون هيلمز-بيرتون من قبل شركة هافانا دوكس، وهي شركة أمريكية تطالب بتعويضات عن ممتلكات صودرت بعد الثورة الكوبية عام 1959. وألغى القضاة قرارًا لمحكمة أدنى كان قد أسقط أحكامًا بقيمة 440 مليون دولار ضد شركات الرحلات البحرية التي رست سفنها في هافانا خلال فترة الانفراج في العلاقات بين البلدين في عهد أوباما.
وهكذا، أصبح مساران قانونيان للثورة المضادة يسيران معًا. أحدهما يوجه تهمة القتل إلى جيل الثورة، والآخر يبعث من جديد مطالبات الملكية الخاصة بأصحاب الممتلكات المصادرة. فلا بد أن يُعاقَب القادة القدامى، ولا بد أن يُعاد المالكون القدامى إلى مواقعهم.
وفي عرض البحر، وصلت مجموعة حاملة الطائرات الهجومية.
ففي 20 مايو، وصفت القيادة الجنوبية الأمريكية نشر مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس نيميتز في منطقة البحر الكاريبي بأنه يجسد «"لجاهزية والحضور، والقدرة الفائقة على الوصول والفتك، والتفوق الاستراتيجي". وجاء هذا الإعلان في اليوم نفسه الذي كشفت فيه واشنطن عن لائحة الاتهام ضد كاسترو.
وقبل ذلك بأيام قليلة، أورد تقرير نشره موقع أكسيوس معلومات استخباراتية أمريكية سرية، اعترف الموقع نفسه بأنها "قد تتحول إلى ذريعة عمل عسكري أمريكي" — يدعي ان كوبا حصلت على أكثر من 300 طائرة مسيرة عسكرية و ناقشت احتمال شن هجمات مضادة على خليج غوانتانامو و السفن الأمريكية العسكرية و ولاية فلوريدا . واتهم وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز واشنطن بفبركة "قضية ملفقة" لتبرير العقوبات و احتمال التدخل العسكري. وقال: " كوبا لا تهدد احداً و لا ترغب بالحرب " .
و لهذا السبب أصدر مجلس ادارة الأممية التقدمية تحذيره هذا الأسبوع: " يعمل ترامب على تصنيع الموافقة على غزو كوبا ". وأدان البيان لائحة اتهام راؤول كاسترو كخطوة أخرى في حملة واشنطن لتغيير النظام، حيث تربط بين المسرحية السياسية في ميامي و العقوبات الجديدة و الانتخابات المتعلقة بالطائرات المسيرة لتوسيع الجهود لإعادة استعمار كوبا ونصف الكرة الغربي .
وأصبح هذا السيناريو مستهلكاً جداً حتى بالنسبة لهوليوود : جار ذو سيادة ومسالم يعاد تصويره كمنصات للقوى الأجنبية المعادية، دولة تحت الحصار تصور على أنها تشكل تهديدا و شعب يحرم من النفط يعاد تصويره على أن معاناته دليل على فشل حكومته . فالخطاب و العقوبات و لائحة الاتهام و مجموعة حاملة الطائرات و التسريبات كلها جزء من نفس الآليات .
و تكشف هندوراس غيت أن الآلية من الداخل.
في 30 أبريل، بدأت منصة التحقيقات هندوراس غيت بنشر 37 مقطع مسجل أخذت من محادثات عبر تطبيقات الواتس اب و سيغنال والتليجرام بين عدد من شخصيات سياسة قوية في المنطقة. وتكشف المجموعة الكاملة من التسجيلات عن عملية عابرة للحدود تضم هندوراس والولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين: تضم التلاعب بالانتخابات و الحرب الإعلامية و تحويل الأموال العامة عن وجهتها والعفو الرئاسي والتوسع العسكري والمدن ذات الحكم الخاص وخطة لتحويل هندوراس لأصل استراتيجي لأميركي-إسرائيلي في أميركا اللاتينية.
أصدرت الدولية الرجعية، — وهو مشروع بحثي تابع للدولية التقدمية يرصد التنسيق العالمي لقوى اليمين المتطرف، تقريراً مفصل حول هندوراس غيت. وكلفت دروب سايت نيوز منظمة ايرشوت، وهي هيئة مستقلة متخصصة في التحقيقات، لتحليل ثلاثة من التسجيلات المسربة. وخلصت ايرشوت ان الملفات تسجيلات حقيقية للرئيسين الهندوراسيين أحدهما جان أرلاندو هيرنانديز وهو الرئيس السابق، ونصري عصفورة الرئيس الحالي.
يزعم أن الرئيس الهندوراسي السابق هيرنانديز الذي أدين بتجارة المخدرات في نيويورك ثم صدر لاحقاً بحقه قرار عفو من ترامب، ناقش عودته للسلطة. وصفت الملفات خطة لتوسيع منطقة التوظيف والتنمية الاقتصادية (ZEDEs) — و هي مدن ذات حكم ذاتي خاص تحول السيادة الوطنية إلى مناطق خاضعة لسيطرة الشركات — وبناء قاعدة عسكرية أمريكية جديدة في جزيرة رواتان . و في أحد التسجيلات يقال أن هيرنانديز صرح أنه حصل على 350 ألف دولار من خافيير ميلي لانشاء وسيلة إعلامية في الولايات المتحدة مع دعم من الجمهوريين ل "استئصال سرطان اليسار" في هندوراس و عبر أمريكا اللاتينية . كما ذكر كولومبيا و المكسيك بوصفها هدفيين .
و في تسجيل آخر يقال أن عصفورة ناقش فتح قاعدة جوية اخرى في جزيرة رواتان بجانب بروسبيرا، أحد المناطق الاقتصادية (ZEDEs). كما تحدث عن شراء معادن ومواد من الأرجنتين والولايات المتحدة بينما تجنب الصين و قال: " كان الصينيون يقدمون عروضاً ولكننا لن نرضخ ".
كانت بروسبيرا (Próspera)، وهي منطقة تحررية في جزيرة رواتان، تهدف إلى وضع الإقليم والقانون والسلطة العامة خارج نطاق الرقابة الديمقراطية. وعندما صوّتت الجمعية الوطنية في هندوراس بالإجماع على إنهاء الإطار القانوني لهذه المناطق، رفعت شركة بروسبيرا دعوى قضائية ضد الدولة الهندوراسية بأكثر من 10 مليارات دولار من خلال نظام تسوية المنازعات بين المستثمرين والدول التابع للبنك الدولي، وهي مطالبة ضخمة إلى درجة أنها مثلت نوعًا من الابتزاز المؤسسي للسيادة الشعبية. ولهذا السبب أطلقت الدولية التقدمية مبادرة هندوراس تقاوم: للدفاع عن هندوراس في مواجهة الاستعمار المؤسسي ومحاولة تحويل الحكم الذاتي الديمقراطي إلى نزاع استثماري.
وتُظهر كوبا الضغوط التي تُمارَس من الخارج. وتظهر هوندراس غيت المتعاونين من الداخل.
نادرًا ما تأتي القوة الإمبريالية وحدها؛ فهي تجد دائمًا شركاء محليين قادرين على توقيع العقود وفرض النظام في الشوارع. يتحدث هؤلاء بلغة الأمة والنظام، بينما يبيعون الأراضي الوطنية قطعةً قطعة. ويتمثل دورهم في تحويل الهيمنة الأجنبية إلى إدارة محلية.
ولهذا تتجاوز أهمية "هندوراس غيت" حدود هندوراس نفسها، إذ تمنح "الدولية الرجعية" شيئًا نادرًا ومُدينًا: تفاصيل عملية ملموسة. فالمؤامرة ليست فكرة مجردة، بل هي أموال، ورسائل صوتية، وسجلات مكالمات، ومستشارو حملات انتخابية، وخطط عسكرية، وحشد إنجيلي، وضغوط تمارسها جماعات الضغط الإسرائيلية، والعقيدة الاستراتيجية الأمريكية.
وفي أنحاء نصف الكرة الغربي، يزداد هذا النمط إحكامًا. فُرض حصار على الطاقة في كوبا، ثم عُرضت المساعدة وفق الشروط التي تضعها واشنطن. وأُلقي القبض على رئيس فنزويلا ونُقل شمالًا. وأُعيد تشكيل هندوراس لتكون منصة للنفوذ الأمريكي والإسرائيلي. ووصفت كولومبيا والمكسيك على أنهما هدفين للحرب الإعلامية. ويُستحضر اسم الصين لتبرير موجة جديدة من الهيمنة. وهكذا، أُعيد فتح الفناء الخلفي القديم بوصفه ساحة لاستعادة النفوذ الأمريكي.
لكن أمريكا اللاتينية ليست أرضًا خالية. إنها قارة الشعوب المنظمة، والمشاريع السيادية، والذاكرة الحية. إنها تتذكر الانقلابات، والأنظمة العسكرية، وفخاخ الديون، وقوات الكونترا، والحصارات، والمختفين قسرًا. كما تتذكر كل فعل من أفعال المقاومة والبناء.
والمهمة اليوم هي كشف هذه الآليات قبل أن تمضي إلى أبعد من ذلك. وتقف الدولية التقدمية إلى جانب القوى العاملة في أنحاء نصف الكرة الغربي من أجل تفكيك منظومة الهيمنة، بدءًا من كوبا التي تقاوم الحصار، مرورًا بهندوراس التي تكشف المؤامرة، وصولًا إلى كل حركة تناضل من أجل جعل أمريكا اللاتينية (أمريكانا) عصية على الخضوع للإمبراطورية.
مع خالص التضامن
الأمانة العامة للدولية التقدمية.
آخر المستجدات من "واير"
"نحن نتجه لبوغوتا . واليكم السبب " بيان صادر عن مرصد الدولية التقدمية
"ترامب يصنع الموافقة على غزو كوبا" بيان صادر عن مجلس الدولية التقدمية
بوليفيا بعد ستة أشهر من إدارة رودريغو باز . بعد مرور ستة أشهر على تولي رودريغو باز السلطة، تعيش بوليفيا حالة أزمة دائمة، إذ أدى تطبيق وصفة نيوليبرالية قائمة على الخصخصة، والقمع الحكومي، ووصم حركات السكان الأصليين والحركات الشعبية، إلى تقويض الاستقرار المؤسسي وإشعال تعبئة جماهيرية واسعة تطالب باستقالة الرئيس.
آخر المستجدات للحركة
كولومبيا تستعد للتصويت
في 31 مايو، ستشهد كولومبيا الجولة الأولى من انتخاباتها الرئاسية، في اختبار حاسم للديمقراطية في منطقة تتعرض لضغوط متزايدة من إدارة ترامب وحلفائها من اليمين المتطرف. ومع اعتماد الولايات المتحدة لإيفاد بعثة "مراقبة" انتخابية تضم 86 عضوًا، وتحذير الرئيس غوستافو بيترو من محاولات قوى اليمين المتطرف الأمريكية التدخل في عملية التصويت، يتوجه مرصد الدولية التقدمية إلى بوغوتا. وستعمل بعثته، التي تضم برلمانيين وخبراء قانونيين ومراقبين انتخابيين ذوي خبرة، على متابعة العملية الانتخابية ورصدها وإعداد تقارير بشأن نزاهتها، دفاعًا عن حق كولومبيا في تقرير مستقبلها بنفسها، في مواجهة إحياء مبدأ مونرو الذي يشهد تمددًا جديدًا في أنحاء المنطقة.
في مدينة ديربان بجنوب أفريقيا، أُجبر اللاجئون والمهاجرون على مغادرة منازلهم، وتعرضوا للاعتداء والتهديد، وحُرموا من المأوى الآمن، مع تصاعد أعمال العنف ذات الطابع المعادي للأجانب في أنحاء إقليم كوازولو-ناتال. وتفيد حملة التضامنالكونغولية، وهي عضو في الدولية التقدمية، بأن أكثر من 500 شخص سعوا للحصول على الحماية، لكنهم تُركوا للنوم في العراء أمام مركز للشرطة، وتعرضوا للهجوم بالهراوات والغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل والرصاص المطاطي، قبل أن يتعرضوا مجددًا للتهديد خارج مركز دياكونيا، حيث تقع مكاتب منظمة أباهلالي باسي مجوندولو، العضو الأخرى في الدولية التقدمية. ومع ترك وزارة الداخلية كثيرين بلا وثائق قانونية نتيجة عدم تجديد أوراقهم، وامتناع الشرطة عن تسجيل القضايا أو عجزها عن توفير الحماية، باتت منظمتان عضوان في الدولية التقدمية في قلب الأزمة: حملة التضامن الكونغولية التي تدافع عن المجتمعات المهاجرة المستهدفة، وأباهلالي باسيمجوندولو التي فتحت مقراتها وقدمت تضامنها لمن حُرموا من حماية الدولة. وتنضم الدولية التقدمية إلى دعوتهما المطالبة بتدخل عاجل لضمان السلامة والمأوى والغذاء والدعم القانوني والكرامة لجميع اللاجئين والمهاجرين المتضررين.
في الرابع من يونيو، ستعرض منصة بيلي أوف ذا بيست (Belly of theBeast) فيلم من كوبا إلى كالابريا في منتدى الشعب بمدينة نيويورك، برعاية مشتركة من الدولية التقدمية. ويتتبع الفيلم الوثائقي القصير أطباء كوبيين يغادرون عائلاتهم للمشاركة في مهمة طبية تستمر عامين في كالابريا، أفقر مناطق إيطاليا، حيث أدت سياسات التقشف ونقص الكوادر والإهمال الاقتصادي وهيمنة المافيا إلى وضع باتت فيه المستشفيات والعيادات تكافح من أجل البقاء مفتوحة. وفي الوقت الذي تعمل فيه واشنطن على تشويه صورة التضامن الصحي الدولي الكوبي باعتباره "عملاً قسريًا"، يقدم الفيلم صورة مختلفة، إذ يُظهر كيف يواصل الأطباء الكوبيون تقديم الرعاية الصحية في الأماكن التي أخفق فيها السوق والدولة، ويحولون التضامن إلى شريان حياة للمجتمعات المحرومة من الخدمات. وسيأتي بعد العرض نقاش حول الحملة الأمريكية ضد البعثات الطبية الكوبية، ونمو المقاومة العالمية للسياسات العدائية الأمريكية. احصل على تذكرتك من هنا.
أطلقت حركة المقاطعة وحركة سحب الاستثمارات وفرض العقوبات وحملة لا موانئ للإبادة الجماعية تحذيرًا بشأن "موجة" جديدة من الإمدادات العسكرية القادمة من الهند إلى إسرائيل، بعد رصد ست شحنات من الفولاذ ذي الاستخدام العسكري المحتمل على متن سفن متجهة إلى شركات تصنيع الأسلحة الإسرائيلية. ووفقًا لما أورده موقع ميدل إيست آي، يقول ناشطون إن حجم الشحنة يبلغ نحو 806 طن من الفولاذ، وهو ما يكفي، بحسب تقديراتهم، لإنتاج ما يصل إلى 17,458 قذيفة مدفعية من عيار 155 ملم. كما أفادت التقارير بأن السلطات الإيطالية احتجزت ثلاث شحنات في موانئ جويا تاورو وكالياري لإخضاعها للتفتيش. ويكشف هذا المسار عن الدور المتنامي للهند في تسليح إسرائيل في حرب الإبادة، وعن الأهمية الاستراتيجية للضغط المنظم في الموانئ ومكاتب الجمارك وخطوط الشحن؛ إذ إن كل شحنة يجري تعقبها أو تأخيرها أو إيقافها تسهم في تحويل آلة الإبادة الجماعية إلى ساحة للنضال .
تواصل القوات الإسرائيلية احتجاز الناشطين الذين اختُطفوا خلال هجومها على أسطول الصمود العالمي، ومن بينهم عضو مجلس الدولية التقدمية لوكاش كوزاك، المنتمي إلى منظمة العمل الاشتراكي أكسجا سوسجاليستيسزنا في بولندا. ولا يزال كوزاك قيد الاحتجاز إلى جانب مئات آخرين أبحروا لكسر الحصار المفروض على غزة وإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكانها المحاصرين. وفي لندن، انضم عضو مجلس الدولية التقدمية جيريمي كوربن إلى عائلات المحتجزين أمام مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت، مؤكدًا أن الذين يبحرون إلى غزة يفعلون ذلك لأن الحكومات أخفقت في وضع حد للحصار. وتطالب الدولية التقدمية بالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الأسطول، وتنضم إلى الدعوات الرامية إلى تحويل كل ميناء وبرلمان وساحة عامة إلى موقع للضغط من أجل إنهاء الحصار الإسرائيلي وإطلاق سراح من يقاومونه.
في أنحاء إيطاليا، نفذ العمال بقيادة اتحاد النقابات الأساسي إضرابًا على مستوى البلاد، نفذ العمال، إضرابًا ع في 18 مايو تحت شعار "نوقف كل شيء"، منضمين إلى النقابات والطلاب ومنظمات المجتمع المدني في معارضة إعادة التسلح، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتواطؤ حكومة ميلوني مع الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة. ويُظهر العمال الإيطاليون أين ينبغي أن تنتقل المعركة في المرحلة المقبلة: إلى تعطيل منظم لسلاسل الإمداد التي تُبقي آلة الحرب قيد التشغيل.
تاريخنا
وقع رئيس الولايات المتحدة هاري ترومان فواتير بقيمة 400 مليون دولار للمساعدات العسكرية والاقتصادية لكل من اليونان و تركيا في 22 مايو لعام 1947، معلناً بذلك بداية حقبة من التدخلات الأمريكية المزعزعة للاستقرار حول العالم.
للاطلاع على المزيد من هذا التاريخ من خلال هذا المنشور المصمم بعناية على الإنستقرام
فن الأسبوع
موتيكو هي فنانة متعددة المجالات من أصول هندوراسية وكوبية وأمريكية تنحدر من أراضي تيكويستا-سيمينول في ميامي، وتعمل في مجالات الكولاج والسينما والشعر، من أجل "النضال من أجل عالم يكون فيه شعبنا حرًا، وتعلو فيه الرعاية المجتمعية على الربح، وتكون فيه القيود الاستعمارية المفروضة على ما هو ممكن قد تحطمت "
تم خلق هذا العمل لتسليط الضوء على أولئك الذين يقاتلون ضد الصناعات الاستخراجية في هندوراس، متسائلًا: ما الذي يتبقى من الأرض بعد أن يُجبر أهلها على مغادرتها؟ بعد تحويلها إلى سلعة واستغلالها…؟ كما تناولت أعمال موتيكو متعددة الوسائط قضايا مثل التحسين الحضري (الجنترة)، والهجرة، وحقوق العمال، وحركات تحرير فلسطين ومقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS). وتشجع موتيكو على "دعم المدافعين عن البيئة والاندماج في ممارسات الاستدامة الثقافية الخاصة بكم".
